الاثنين، 22 سبتمبر، 2014

نصر مهرجاني

ألقي القبض على شخصين أشتركا في جريمة واستجوب كل واحد منهما بمفرده
إن اعترفا بالجريمة سيحبس كل منهما 10 سنوات
إن إنكرا سوية سيحبسان 3 سنوات
إن اعترف أحدهما فسيحبس المعترف سنة والمنكر 25 سنة
كل واحد منهما لا يعلم ما سيفعل الآخر فالاستجواب انفرادي
هذا أشهر مثال تطبيقي لنظرية تسمى نظرية الألعاب game theory وهي نظرية ليست للألعاب فقط كما يظن من اسمها وإنما لها تطبيقات كثيرة في الإقتصاد (دمج الشركات والاحتكار والمزايدات و....) والسياسة (الحروب والمعاهدات و...) وغيرها كثير .
هذه النظرية ولدت مفاهيمها الاولى في القرن التاسع عشر وبلغت البحوث فيها ذروتها في النصف الأول من القرن العشرين أما نحن في الشرق فلم يسمع بها من كل مليون واحد والواحد كثير .
في أعماق هذه النظرية لم يعد من المقبول الحديث عن شيء اسمه انتصار
إنما هي أزمة تدار واستراتيجية مناسبة لكل ظرف والذكي من يخرج بأفضل النتائج.
إسرائيل تعلم هذا وهي ليست بعيدة عن التخطيط العلمي ولذا فهي لا تتحدث عن انتصار أبدا ولا يهمها إن يدعي عدوها نصرا.
حتى كلمة نصر ليست صحيحة لغويا بإطلاقها على الغلبة في الحرب .
في العالم الآخر نرى مهرجانات نصر وصمود
كل هذا لو أن المحتفل حقق شيئا سوى المهرجانات فكيف لو أن النتائج محزنة ويجري التعويض - كعادة العرب - بإدعاءات .
نعود لقصة للمجرمين
لو كنت تستجوب ولا تعلم ما سيفعل شريكك فهل ستعترف ؟

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق