الأحد، 20 أكتوبر، 2013

توضيح لفهم الكتاب

لا يزال الكثيرون يشتكون مما يرونه كتابا عسيرا على الفهم 
وتلبية لرغبة قراء كثر يملاهم الشوق ويمنعهم الفهم فهذا توضيح .
هل الناس على رأي ودين وعقيدة ومذهب وأخلاق واحدة؟

لا!
لماذا؟
تباين العلم والإنصاف والصدق مع النفس 
الإنصاف والصدق مع النفس لا طاقة لبشر في تغييرهما عند غيره إلا في حدود النصح والتذكير وحدود أخرى سنذكرها.
بقي العلم.
الناس متباينون في العلم 
العلم الذي عندك من أين يأتي ؟
من كتاب وتلفزيون وجريدة وأب وصديق وخال و......
هل كل ما قاله لك خالك صحيح .
لا!
لأن خالك ليس معصوما من الخطأ والنسيان وأحيانا الكذب لمصلحة أو هوى 
أنت تسعى لمعرفة الحقائق 
الحقائق معلومات
الحقائق في كل شيء 
من قتل ابن عمتك؟
من أذكى سعد أم سعيد؟
هل سميط ابن عميط رجل صالح؟
هل ابنك أشقر؟
أين ينام الكنغر؟
أي دواء يسبب السمنة؟
متى ولد سحنون؟
هل أنت جميلة؟
كيف يصنع الثريد؟
هل هذه الطريق آمنة؟
بعض أو معظم وربما كل هذه الأنواع وغيرها من المعلومات تريدها  
بعضها يبحث عنها طالب مدرسة وأخرى يبحث عنها قاض وأخرى يبحث عنها مؤرخ وأخرى يبحث عنها رجل يريد تزويج ابنته و.....
الجميع في حاجة لمعلومات للعيش ولما بعد العيش 
ممن تأخذ المعلومة ؟
ولو أنك وثقت بقائل فهل تثق بعلمه .
أريد تمكينك من فحص المعلومة كي لا تتبع كل ناعق يريد تضليلك .
التضليل صور وأنواع .
محاورك أو المحامي أو المناظر أو المعلم أو خطيب الجامع أو كاتب مقالة يريد أقناعك أو إقناع القاضي أو إقناع ابنه أو إقناع الجماهير أو إقناع الطلاب أو ....
الفقيه يريد الاستنباط ومن يريد إرضاء معبوده يريد أن يعلم ما يرضي المعبود والفيزيائي يريد توليد نظرية 
النظرية والخبر والحقيقة والاستنتاج والزعم والدعوى والنصيحة وغيرها كلها معلومات(هذا لوحده إنجازكبير) .
بعضها صحيح وبعضها خاطئ .
ضلال وجهل وتيه وتخبط الناس سببه تلقي المعلومة دون فحصها 
وإذا أراد فحصها فبم يفحصها ؟
المتبوعون والخطباء والدعاة و"المفكرون" والزعماء والمعلمون وغيرهم يعبئون الناس بسيل من المعلومات بعضها حقائق وبعضها باطل يخفي عنك زيفها بما يوهمك أنها حقائق.
وهؤلاء المتبوعون أنفسهم لا يملكون ما ينقصك إلا الشيء القليل .
لكشف اللبس والزيف والتضليل إذا مارسه أحد،ولتجريد القضايا مما يعقدها
وليكون التابع والمتبوع في العلم سواء ،
أنشأت نموذجا للحياة نقيس به قوة وصدق ونوع وصلابة الحقيقة أو المعلومة 
رسمت خريطة الولايات المتحدة الأمريكية بمقياس رسم 1:1000
كل سنتمتر على الخارطة يكافئ 1000 كيلو متر على الأرض
حين نريد أن نعرف البعد بين ولايتين نضع المسطرة فنرى البعد على الخريطة فنعلم البعد في الحقيقة .
هذا مثال ومثال فقط للنموذج .
وإنشاء النماذج ليس جديدا ولكن ما أزعمه أن عملي تعدى النماذج .
كل من اشتغل قبلي صنع نماذج تحاكي أما أنا فحاولت الإقتراب من الواقع لأن النماذج مهما صلحت فلن تعكس الواقع .
ومن سبقني صنع نماذج قاصرة ولمجالات محصورة كالرياضيات والفيزياء أما نموذج للكون والحياة ومن فيها فلا أعرف أحدا فكر أو حاول هذا .
لا عجب بعد هذا أن كتابي يمس العلم والأدب والاجتماع والسياسة والأديان والقضاء والفلسفة ،بل هو في صلبها وإن اعتمد يوما فينبغي أن يكون المنطلق والمبدأ لدارس أي علم وفن .
صلاح طريقتي أثبتتها ملائمتها لكل شيء؛
الخبر والفكرة والفكر والعقيدة والدين والتذكر والتذكير والنصيحة والبحث والدراسة والقضية والفتوى .
في مبدأ هذا المقال قلت أني سأعود للإنصاف والصدق 
في عملي هذا سيكون المعاند المكابر في نقاش أو قضية أو فكرة أو دين مكشوفا مفضوحا لا يمنعه من الاعتراف والإقرار بالخطأ إلا ما يمنع منكر شروق الشمس في نهار تموز .
لكن كان هذا سيكون في الكتاب الأول قبل أن أقرر أن أترك منه ما سيكون ملاحق له .
في الملاحق سيكون كثيرا مما قلته واضحا 
إظن أني بهذا التوضيح جعلتك تخرج من معمعة الكتاب لترى من خارجه .
الآن بعد أن أزلت كثيرا من الغموض عد فغص فيه متسلحا بما شرحته.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق