الاثنين، 14 أكتوبر، 2013

عندما تكون الثرثرة في العلوم

فكر كيف كان عام 1900
لا راديو ولا تلفزيون ولا هاتف ولا انترنيت 

لا شيء مسل سوى الكتاب والجريدة لمن يقرأ والثرثرة والأحاديث لغيرهم
 كيف يقضي الناس ليلهم وأوقات فراغهم بعد العودة من العمل ؟
الأمي يجلس في مقهى يلعب بما يستطيع مع أقرانه أو يجلس مع أصحاب يتبادلون أطراف الحديث.
في أوربا كانت سمة العوائل الارستقراطية الاهتمتم الفلسفة والشعر والموسيقى

به يتفاخرون وبه ينشغلون وبدون اجهزة هذا العصر ومخترعاته فأن معظم الناس ينصرف إلى الكتب وتعلم ما يفتخر به  أو تسلية أو  متعطشون
كل  متعطش لأخبار الفنانة فلانة أو الفنان فلان أواللاعب ميسي سيكون في مثلا عام 1911 متعطش لأخبار ما سماه طومسون الالكترون وقال رذرفورد أنها تدور حول كتلة موجبة  ذرة وكيف أن بور قال....
في ذلك الوقت كان الصعب الفصل بين الفيزياء والفلسفة والكيمياء والفيزياء.
في بلادنا حيث كنا كمشغلين بالأوضاع السياسية كان الساهرون إما لقراءة ما استطاع الحصول عليه من كتاب يقضي به الليل والليالي القادمة أو لمدارسة الجدل الدائر في

قضية سياسية أو ادبية أو ثقافية مع من يشاركه الاهتمام .
تصور شخص يقرأ كتاب بنفس الحماسة لمشاهدة غيره لفلم إحنا بنوع الاتوبيس لأول مرة أو شخص متلهف لمعرفة أخبار الضوء كما أحدنا متشوق لمعرفة أخبار سميرة التي رفضت فلان واستنتاج أسباب الرفض وهل صحيح انه يتناول ادوية مهدئة وهل صحيح أن جعفر اختلس مالا أم أن هذه مكيدة من وليد الذي سخط عليه لأنه كيت وكيت.

 اما أهتمام أناس غير قليلين هو في -نحو- "هل صحيح ان رذرفورد قصف شريحة ذهب بحزمة من أشعة ألفا (والمتكلمون يعلمون ما أشعة ألفا كما يعلم شبابنا اليوم من المدرب فلان الذي قال أنه يرفض انتقال اللاعب فلان) فوجد معظمها عبر والبعض ارتد والبعض انكسر وفسر هذا بكذا وكذا فرد عليه فلان وقال كذا وكيت.
كل هذا يسبب ازدهار الحركة الادبية والعلمية.

نسبة المهتمين في العلم والأدب أكبر من نسبتهم اليوم.
"ده رأيي في الأضية يعني"
عاشت شعوبنا النائمة

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق