الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

موجز في اختلاف الفقهاء


أما الفقه فتستطيع أن تعتمد كلمة الفهم معنى له حتى حين .
وعندئذ عندما تقول فقهت الأمر فكأنك قلت فهمت الأمر.
والفقهاء اختلفوا في كثير من المسائل لأسباب أذكر منها:
1- التعارض في النصوص :
حين نرى آية تخالف آية أو تخالف حديثا صحيحا فإننا نسميها معارضة وليس تناقضا

تبجيلا وتقديسا للقرآن الذي "لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ" وعندها ننظر:
هل يمكن النظر إلى أن أحدهما عام والآخر خاص أو أن أحدهما مطلق والآخر مقيد أو أن أحدها مجمل والآخر مفصل أو أن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ .
فالعام والخاص هو أن يكون نص لعامة المسلمين والنص المعارض لخاصتهم فمثلا يحرم الزواج من أكثر من أربعة لعامة المسلمين لكن النبي صلى الله عليه وسلم خصه الله بغير ذلك وكذلك نساء النبي لا يجوز الزواج بهن بعد ترملهن .
أما المطلق والمقيد فمثل ذلك أن الصيام واجب شهر رمضان لكن بقيد أن يكون الصوم غير مؤذ
أما الناسخ والمنسوخ فكثير ومنه ما نزل في الخمر من تدريج .
ويصح ذلك عند التعارض بين حديثين ولكن على أن يكونا صحيحين وإلا فالضعيف يطرح أمام القوي أو أن يختار البعض الجمع بين الأحاديث بجامع
ولا ننسى أن البعض يصحح حديثا فيعتمد عليه وآخرون لا يعتمدون عليه لأنهم يرونه ضعيفا هذا إذا كان الجميع متساوون بمقدار ما يصلهم من الأحاديث.

2- الاختلاف في التعريف أو المفهوم
فكلمة قروء فهمها البعض طهرا وفهمها الآخرون حيضا وكذلك اللمس "في لامستم النساء" وكذلك الأذن في "فاغسلوا وجوهكم" وغيرها كثير
3- التباين في أصول الفقه :
فما هو مصدر تشريع عند البعض ليس كذلك عند آخرين فمن الفقهاء من لا يرى "الاستحسان" من دين الله ويرى - مثلا- القياس أداة صحيحة للاستنباط.
أعلم أن ما قلت يحتاج مزيدا من الشرح لكنه لوضعك في "الصورة"
هذا ما كان يدور بين الفقهاء وأقول الفقهاء وليس كل لابس عمامة أو مدعي علم.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق