الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

رب صدفة خير من ألف منطق


لو أجلست قردا على آلة كاتبة ليضرب على أزرار الآلة بصورة عشوائية (لأن القرد لا يعي ولا يكتب أو يقرأ) وبقي يضرب على الآلة فبعد كم سنة تتوقع أن ضربه العشوائي سينتج عنه "بالصدفة" رواية هاملت لشكسبير .
سترى في اليومين الأولين نصوصا لا معنى لها هذا إن كان فيها كلمات مفهومة وليس

كلمات بترتيب أحرف لا معنى لها .
بعد خمسة أيام ربما تجد من آلاف الأوراق التي كتبها كلمتين أو ثلاثة مفهومة ومتتابعة ولكن لن تكون كلمات كتبها وليم شكسبير في بداية مسرحين بل في مسرحيته كلها وبعد هاتين الكلمتين أو الثلاث سيعود القرد إلى إنتاج آلاف الكلمات المبهمة حتى أننا سنحسن الظن ونقول أنه بعد سبع سنوات سيكتب من هذا الضرب العشوائي أول كلمة في مسرحية هاملت لكن ما بعدها هل سيكون ثاني كلمة في المسرحية أم سيعود إلى كتابة الطلاسم
بعد ألف سنة إن "حالفه الحظ"سيكتب السطر الأول .
ولكن كي يكتب المسرحية بتوالي وتواصل فإن علماء الإحتمالية إن صدقوا يقولون أنه يحتاج إلى 10 مرفوعة للأس ترليون سنة!
عدد كي تكتبه تحتاج حسب ما قدر أحدهم مليون كيلومتر .
هذا بلغة من ستة وعشرين حرف .
ولكن الكون ليس 26 حرف.
كم من السنوات تحتاج العشوائية والصدفة لبناء كون بهذا التناسق والنظام.
كم سنة لتتحول ذرة إلى أخرى وذرات إلى بكتريا وطحالب وطحالب إلى سمكة وسمكة إلى قرد وقرد إلى إنسان .
إنسان فيه مليارات الخلايا وخلايا بملايين الذرات المرتبطة بنظام ونجوم ومجرات .
إن أتباع دارون ضربوا مثل القرد المؤلف ليقولوا أن نشوء الكون من الصدفة ممكن ووجد في هذا الملجدون "حجة" في أن "لا إله".
اضف إلى هذا مبدأ"الانتروبي" الذي لا يفهم معه كيف لكون أن يحافظ على نفسه.
الجميل في الأمر أن كتابا لا ناقة لهم ولا جمل في علوم الطبيعة والأحياء والرياضيات والفيزياء يحملون لواء الإلحاد تحت اسم التحرر الفكري والعلمانية وتخلف الدين.
ويدافعون باستماتة عن العلم الذي هم فيه "كالأطرش في الزفة".

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق