الأحد، 28 يوليو، 2013

خدعوك بكذبة نصر أكتوبر

من بين ما زور من التأريخ ليكون به الجيش المصري خط احمر لا يجوز المساس بسمعته ويوضع عليه هالة من القدسية هو ما سمي بانتصار أكتوبر الذي صدحت به حناجر المغنين وأنتجت الأعمال الدراميا لتمجيده.ويطبل له الشعب المصري والعربي.
هل عبر الجيش المصري القناة ؟ 
نعم عبر لكن هذه كانت مرحلة من مراحل الحرب التي انتهت نهاية كارثية .
هل أحتل هتلر بولندا ؟
نعم لكن الحرب بينه وبين الحلفاء انتهت باحتلال برلين وانتحار هتلر والقبض على
قياداته ومحاكمتهم وتقسيم برلين بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي.
ما أن عبر الجيش المصري بضع كيلومترات في عمق سيناء التي كانت محتلة من الإسرائيليين حتى توقف وكان بإمكانه التوغل أكثر لخلو سيناء من قوات إسرائيلية كافية .
توقف وكأنه ينتظر شيء ما 
كان ينتظر شيئا ولكن سأترك الأسباب وكل خفايا المعركة وأكتفي بما يعترف به المصريون أنفسهم كيلا يقال أننا نفسر الأمور تفسيرات سوداوية.
السادات بنفسه كان يصرح أن العبور هو فقط لتحريك عملية السلام وليس لتحرير سيناء فما بالك بفلسطين لأن الجميع يعترف أن الجيش المصري غير قادر على بسط سيطرته على سيناء.
بعد العبور بدأت الكوارث.
استطاع الجيش الإسرائيلي بقيادة أرييل شارون إحداث ما سمي ثغرة فتوغل بين الجيشين الثاني والثالث المصري ليلتف حول أحدهما ويبدأ السادات بطلب وقف إطلاق النار فيصدر قرار لا تلتزم به إسرائيل فتتوغل في الأراضي المصرية لأيام حتى أختارت الوقت والوضع المناسب للإنصياع له.
قام السادات بعزل القيادات التي كانت تعارض قرارات في المعركة يرونها كارثية وجيء بمن يطيع .
كيف تكون منتصر وتطلب وقف إطلاق النار ؟
كيف تكون منتصر وتفرض عليك شروط لا يقبلها إلا العبيد؟
انتهت الحرب وبدأت المفاوضات وكانت النتيجة المخزية التالي:
القتلى المصريون أكثر من القتلى الإسرائيلون 
تدمير الجيش السوري كاملا
يسمح للجيش المصري بالتواجد بعدد متفق عليه في المنطقة الف من سيناء بتسليح اشترطته إسرائيل
عدد أقل في المنطقة باء 
يتواجد فقط شرطة مصرية في المنطقة ج (أين السيادة والاستقلال)
تقوم قوة دولية بقيادة الولايات المتحدة بمراقبة إلتزام مصر بالإتفاقية
أما الجانب الإسرائيلي فيقوم بمراقبته قوة مدنية بعدد أقل 
للإسرائيلين حرية التنقل والدخول إلى سيناء (أما المصريون فمحرم عليهم أو يعانون الأمرين لمجاورتهم الأراضي الإسرائيلية)
لتصبح مصر بهذه المعاهدة حرسا لإسرائيل وليس عدو لها.
عقد معاهدة السلام مع إسرائيل جعل الجيش المصري عاطلا عن العمل لأنه لم يبق له عدو ولا عقيدة قتالية ليتفرغ بعدها إلى مؤسسة تدير مشاريع يتكسب منها القادة العسكريون فيمتلكون الثروات والقصور ويزداد فسادا على فساده ولينتظر كل سنة معونة أمريكية وقطع غيار بعد أن تضمن الاتفاق أن يكون التسليح أمريكيا
ألم تسمعوا باسم سعد الدين الشاذلي ؟
يسمونه بطل اكتوبر
الشاذلي هذا ألف كتابا عن حرب أكتوبر سجن على أثره "لإفشاءه أسرار عسكرية" ويمنع الكتاب من التداول في مصر يفضح ما يراد له أن ينسى لتحشى كتب المناهج ب"نصر اكتوبر".
ولا يزال المصريون يتغنون بهذا الجيش ويصبح التشكيك به كالتشكيك بالهولوكوست في اوربا .
ولا يزال الشعب المصري يظن أن مبارك تنحى خوفا من الشعب أو أن الجيش المصري عزله تلبية لرغبة الشعب .
ولا يزال الأخوان المسلمون بنفس العقلية والتخاذل والانتهازية والغباء الديني والدنيوي ليلاقوا جزاء أفعالهم .
لا يزال أعدائنا يصنعون لنا رموزا ومقدسات ومثل عليا مزيفة.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق