الجمعة، 17 مايو، 2013

لا تكن آلة


الحمد لله على نعمة محبة الناس ... تصوروا عندي جيران أخرج من البيت لأرى أنهم قد نظفوا "الساقية" أمام بيتي (تنظيف الرجل لغرفة نومه) دون أن يكون لأحدهم حاجة مني أشكرهم على هذا هنا وهم غافلون لا يقرأون هذا ، إن كان لاحدهم حساب فيسبوك.
ما يفعلونه ناتج عن تعامل خاص مع الناس


تعامل بعيد عن الفعل ورد الفعل
تعامل مزيج من الاحتواء والتفهم والتعامل بنقاء وشفافية ووضوح
كم مرة أخرج صباحا لأرى هذا المنظر فأعتب واطلب منهم ترك هذا لأقوم به أنا وألح فيكون جواب جار : لا فرق بيننا
ويكون جواب جار آخر مزحة أو "لم أفعل شيئا"
هل تعلمون أن الجار الأول مشهورون بمعاركهم الدموية وقد شهدت مرة معركة لهم مع عمال بناء يبنون بيتا في شارع قريب
كانت معركتهم بالفؤوس والمعاول وإذا كان القصابون في معاركهم يلوحون بالسكاكين والسواطير (وكثير منهم لا يجرأون على الضرب بها) فقد رأيت من هؤلاء تفسير قوله تعالى "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق"
تفكروا كيف أن الكلام والتصرف والتعقل واختيار المكان والزمان المناسب وانتقاء الألفاظ والتفكير قبل أي رد فعل لفعل أو قول من المقابل يحدث أثره فيسارع من هذا سلوكه وهذا عنفه إلى خدمة من لن يعطيه إلا الأدب والتواضع ولين الجانب وخفض الجناح
وقد يسأل سائل لماذا لا أقوم أنا بالمثل؟
هؤلاء يخرجون من السادسة صباحا فيقومون بهذا العمل وأنا غالبا أنسى هذا الواجب البيتي فإذا تذكرته كنت على فراش النوم أو أتناول الطعام أو يغلبني الكسل أو أخرج لارى المهمة تمت من متبرع.
كم أعرف من الناس وإن بدا بين الجيران اصطناع احترام ومودة إلا أنهم يتصيد بعضهم للآخر
وما أن يزل جار حتى يسارع الآخر لإخراج كل الضغينة المدفونة وإذا تعقل الرجال كانت النساء في البيت واضعون ونافخون للحطب ومن فرض "التسعير" يخرج الرجل ولا يعود حتى وقد التقى نصلا سكين في جوف جاره.
لا تتصرف كالآلة التي فيها أزرار يضغط على زر فتنفعل وعلى زر فتسب وتشتم وعلى زر فتفرح وعلى زر فتسخط.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق