الثلاثاء، 14 مايو، 2013

لماذا يموت الإنسان بدون أوكسجين

لا يجهل أحد تنبه لتنفسه أن الإنسان دون هواء يموت.
وما يضر الإنسان انعدامه من الهواء هو الأوكسجين .
جسم الإنسان فيه ملايين الخلايا التي تقوم بمئات الوظائف وهي تحتاج كي تبقى حية وتمارس وظائفها إلى طاقة والطاقة تأتيها من الغذاء الذي يتناوله الإنسان .

والغذاء بكل أصنافه لا بد في النهاية أن يتحول إلى مركب تستطيع الخلايا ومكوناتها من التعامل معه والحصول منه على الطاقة المطلوبة.
أهم وأبسط مصدر للطاقة من أصناف الأغذية هو السكريات وأهم نوع من السكريات هو سكر الكلوكوز الذي بتحطيمه وببعض تفاعلاته ينال الجسم وخلاياه طاقة.
يمر سكر الكلوكوز في سلسلة تفاعلات تسمى تحليل الكلوكوز تنتهي بمركب يدعى البايروفيت ونتيجة لهذه التفاعلات تنتج جزيئات ATP والتي هي التركيب الذي تخزن في الطاقة لتستخدم حين الحاجة .
هذه التفاعلات تحدث بوجود وبغياب الأوكسجين ولذا فإنك تجد كائنات "لا هوائية" ليست في حاجة للأوكسجين.
ولكن بوجود الأوكسجين فإن البايروفيت يدخل في سلسلة أخرى من التفاعلات لتنتهي بماء وطاقة أكثر وثاني أوكسيد الكاربون.
حين ينقص الأوكسجين فإن الكائنات "الهوائية"التي لا تعيش بدون الأوكسجين لن تستطيع إكمال التفاعلات لتقف عند البايروفيت ثم يتحول البايروفيت إلى لاكتيت وهو حامض يتراكم في الخلية ولا بد وأنك شعرت به حين تمارس أعمالا رياضية غير معتادة لتشعر بعد أيام بما تظنه تشنجات في عضلاتك.
حامض اللاكتيك هذا تراكم لأن البايروفيت لم يجد اوكسجين كاف ليكمل مسيرته لإنتاج طاقة أكثر فتحول إلى لاكتيت.
وهذا كله عند نقص الأوكسجين حيث تستمر بعض الجزيئات في التفاعلات الهوائية وتنتهي إخرى إلى ناتج لا هوائي أما عند انعدام الأوكسجين فإن الخلايا التي تحتاج دوما إلى طاقة وإن كان الإنسان نائما ستموت وما يظهر تأثره أسرع وأهم هو الدماغ الذ سيكون في خطر عظيم .
إن انقطاع الأوكسجين لمدة تتراوح بين 4 و 6 دقائق كفيلة بقتل الإنسان إلا ما ندر.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق