الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

دول تسرق والشعوب تكدح

قوانين دول العالم تجرم تزوير العملة 
والعملة وخصوصا الورقية ما هي إلا مستند أو وثيقة تشهد به الدولة على أن حاملها له من قيمة المستند ما مكتوب عليه من قيمة
ويمكن أن ينظر إليهاا على أنه وثيقة دين لحاملها في عنق الدولة بقيمة هذه الوثيقة
ولا أعلم إن كان يريد حامل ورقة الدين التوجه للبنك فكيف سيسترد دينه سوى بنفس
العملة
عندما كانت العملة تعادل ما جعلته الدولة قيمة لها من ذهب ،كانت الدولة ملزمة افتراضيا باعطاء حامل العملة قيمتها من الذهب.
لكن عندما حدثت السرقة الأولى بجعل الدولار هو المعيار فهل كان على كل الدول أن "تصرف" هذه العملة بالدولار 
جاءت السرقة العالمية الثانية عندما قررت أمريكا تغيير قيمة الدولار مقارنة بالذهب فخسرت دول العالم ثرواتها التي جمعتها واشترت بثمنها دولارات 
والتزام الدول بربط عملتها بالدولار نفسه جريمة اقتصادية أخرى فتجمع مالا بعملتك فتكون قيمتها بالدولار اليوم أكثرمن قيمتها بعد شهر وسنة 
وإلا فلم يرتفع الذهب دائما على مر السنين مع انتكاسات صغيرة ووقتية 
وأمريكا تطبع عملتها دون" تغطية" بالذهب طالما أصبح الدولار بديلا للذهب
أصبحت الحال أن ما تحمله في جيبك من عملة هي ورقة ملونة عليها أرقام وتواقيع وصور وتضمن لك الدولة قيمتها طالما كانت قادرة على الضمان ومع أي انهيار أو تعثر تقوم الدولة بتغيير قيمة العملة أو حتى تغيير مقدار التزامها بقيمتها 
ناهيك عن امتناع بعض الدول أحيانا من استرداد ما أودعته فيها من أموال لأنها في الاصل لا تملك كل الأموال أو "الأصول" التي اعطتك بها ورقة عملة (وثيقة) كما حدث في قبرص 
لو بيعت أرض  في روسيا بالروبل الروسي أصبح لدى المشتري الأصل وهو الأرض ولدى البائع أوراق تسمى روبل وبهذه الروبلات اشترى البائع سيارة بالدولار وبائع السيارة تزوج بهذه الدولارات في لندن ليكون قسم من الدولارات في جيب صاحب قاعة الزفاف ليسدد بها دين لك
في جيبك عملة ربما كان مالك أصلها الحقيقي في بلد يبعد عنك آلاف الكيلومترات وربما أن هذه الأرض صادرتها الدولة ولا زالت وثائقها التي على شكل عملات تتداولها البلاد ليحدث أمر شبيه بأزمة العقارات في أمريكا
هذا المال في جيبك مرهون بالتزام الدولة به وبالتزام قيمتها بالدولار الذي ربطته به 
الدولارات تتدهور والعملات معه وقد يصدر قرار يوما ممن يطبع الدولات بإغراق السوق بالدولارات أو بربطه بوزن قليل من الذهب أو حتى البطاطا أو البصل .
ما الضرر الذي يسببه من "يزور" عملة عدا  مخالفته للقوانين التي تحصر إصدار العملة بمؤسسات الدولة

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق