الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

سؤال بخمس درجات

لا أتذكر أني جلست أدرس في البيت طيلة سني دراستي ما قبل الكلية إلا السنة الأخيرة التي يراد مني فيها الحصول على درجات لالتحق بكلية تعتبر في مجتمعاتنا المضيعة لمعايير الأفضلية "مرموقة"
كثيرون ممن يسمعون هذا لا يصدقون ولولا أن لي شهود على ذلك ما استطعت أن أقول ذلك لأحد
في تلك السنة بدأت أجلس لأدرس 
في الامتحان النهائي في الفيزياء وفي قاعة الأمتحان تركتنا المراقبون لدقائق دون
مراقبة وكأنهم يريدون أن "يغش" بعضنا من بعض
كنت منشغل في الإجابة ولم أكن في حاجة أن استغل هذا لأسأل أحد اعن مسألة بل أن طلبات كثيرة انهالت علي تطلب مساعدة مني ولم أتأخر حتى سمعت من كان يناديني وكنت أظنه يريد مساعدة مني لكني كنت حينها قد شعرت أني قدمت الكثير وانشغلت عن امتحاني لكنه كان يلح علي لأعيره انتباهي وكنت أصده وأبدي له امتعاضي لكن تمكن بعد ألحاح كبير وصبر أن يقول لي ما يريد
كان يريد أن ينبهنني على سؤال "حسابي" رأي أن إجابتي فيه خاطئة 
عدت للسؤال وتأملت فيه ووجدت أني فعلا قد أخطأت الحل ولم أجد صعوبة في تصحيح الحل لأن الخطأ كان عن سهو لا عن جهل 
كان السؤال هذا بخمسة درجات 
حصلت على درجة 100 في هذا الامتحان وهذه الخمسة درجات لم تكن لتؤثر في ما احتاجه من درجات لالتحق بالكلية التي التي التحقت بها فيما بعد 
لكن الذي كان هما لاحقني لأعوام 
أني حاولت تذكر هذا الذي تحمل إساءتي له ليساعدني 
كنت في حينها أعرفه بالوجه ولا أعرف اسمه فهو من نفس المرحلة الدراسية ولكنه ليس في نفس صفي ولم أره بعد الامتحان لأشكره واعتذر له  ومنذ ذلك الحين افترقت عنه  ومع الأيام نسيت صورته ليصعب عندها البحث عنه والسؤال وكلما بعدت الأيام عسرت المهمة حتى لم يبق لي خيط يوصلني له 
أحزنني أني لم أشكره ولم أعتذر إليه
وسيحزنني إن علمت أنه لن يكون بعدها بهذه الحماسة لصنع المعروف بعد أن لم يجد الشكر الواجب
كل هذا إن نسينا أن ما عمله كان مخالفة من المفترض أن يعاقب عليها لا أن يشكر

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق