الأربعاء، 27 مارس، 2013

أحمق من يجادل أحمق

ويقولون لك "اقرأ"
ويقولون لك : أول آية كانت "اقرأ"
ليس كل قراءة نافعة وليس كل كتاب مفيد
ستجد كتبا كثيرة تعطيك ما لا ينفعك 
والأدهى ....
رب كتاب من الخير لك ان لا تقرأه 
بل أقول وتملأني الثقة أن أكثر الكتب ما عدا الكتب العلمية ضررها أكبر من نفعها
 
ذكرتني كلمة اقرأ بحوار دار بيني وبين متحد قبل سنين كثيرة 
أتوا به ليتحداني ومن الغايات الحقيرة للتعلم أن تتعلم لتتحدى وتتفاخر ولتعرف به فجلست محرجا من هكذا موقف حقير  لكن  خلطه وخبطه كان باديا ولم أكن أطيق السكوت كثيرا فاستدرجت وتكلمت وكان مما كان يهلوس به هو قوله أن من الملفت أن معكوس "اقرأ" هو "ارقى" وكان هذا وغيره الكثير مما أشاعه المفلسون وما دروا أن "اقرأ" لا عكس فصيح لها فهي تنتهي بهمزة ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن ولكن  أراد الله أن اتعلم من هذا خيرا 
كيف ؟
أثناء الحديث ساق آية شككت أن بعض كلماتها من كتاب الله فانتهز هذا الفرصة ورآها ذهبية وترك كل القضايا واستمسك بالآية ودون اعطائي فرصة قال "إذا ثبت أن هذه الآية من كتاب الله اعتبرك خاسرا" وألح بهذا  
لم يكن اثبات هذا دليلا على شيء لكنه أراد أن يكون هو الحكم وهو الفيصل فاسرع فاستخرج الآية وكانت هذه عند المستمعين الغوغاء ضربة قاضية فانتهى الحوار بخروجه منتشيا مزهوا وبيقين من السامعين أني هزمت 
تعلمت من هذه الحادثة أشياء 
فرب ضارة نافعة 
خرج هو بانتصار زائف وخرجت أنا بقاعدة استنبتطها في سبل وطرق الحوار أكملتها بتجارب ومطالعات أخرى 
الحوار والنقاش والمناظرات أخذ جزءا كبيرا من تفكيري في سني عمري حتى وجدت له قواعد لطيفة ومفيدة لعلي أضعها في كتاب يوما أو ادرجها في كتابي الذي اوقفت نشره  
كثيرة هي الأقوال التي قيلت في الحماقة وفي مراعاة أفهام الناس ولكن ما يناسب قصتنا هذه قول من لا أعرف " لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما"   

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق