الاثنين، 4 مارس، 2013

نخبة علمية

في الكلية التي درست فيها في عهد نظام متخلف بوليسي يكون فيه الثواب والعقاب والتقريب والإبعاد تابعا لمدى إظهار الحب والولاء والإخلاص لقيادة تحكم بالحديد والنار وترضع النشئ أفكار عفنة وهي على عفونتها أتخذت كستار لإخفاء طموحات
فردية ولإرضاء نزوات شخصية وكأي نظام تنشأ طبقة منتفعة تنتظر فتات الزعيم لتلتقفه ومن أجل هذه المصالح شاركت سيدها في ظلم شعب هو في الأصل مخدر لا يعلم أصلا أين المشكلة ولم هو هو وما الحق وما الباطل 
كل ما يعلمه هو ما يعلمه المريض وهو أن هناك ألم 
كل ما سبق لم يختم بخبر 
لا يهم 
أحد أساتذة هذه الكلية كان في ذاك الوقت قد حصل على درجة الأستاذية وبعدها بسنوات أصبح يعد عالما 
أستطاع هذا الرجل أن يخدع الكثيرين من الأساتذة والطلاب بأنه فلتة الزمان وعالم متمكن 
كان هذا الرجل يحصل على " شهادات" وبراءات إختراع 
أنا لم أشاهد أيا منها ولكني لا أكذب هذا فنحن في بلاد العجائب 
وما يضحكك قليلا ويبكيك كثيرا أن جل بحوث هذا الرجل في السرطان وكل يوم تسمع عن اكتشاف له لدواء لمعالجة السرطان 
السرطان "حتة وحدة" كما يقول الأخوة المصريون
ربما ليس دائما خير من يحكم على علم رجل طلابه ولكنك عندما تحتك برجل علميا كطلاب يرونه ويسمعون منه لستين ساعة دراسية أو أكثر يتكون لديك انطباع عنه 
الطالب قد يفشل في معرفة هل هذا الأستاذ أعلم من ذاك وهل هذا الأستاذ لديه علم كبير ام قليل 
في هذا كثيرا ما يفشل الطالب 
أما في هل هذا الإستاذ يعلم شيئا بالأصل فهذا لن يخطئه الطالب
صدمتم ؟
أنا أعي ما أقول 
لستم جميعا ستفهمون طاماته لأنكم لستم جميعا متخصصين بالعلوم القريبة من علمه 
كنت أول من تنبه إلى خواء هذا الرجل وكان أقراني الطلاب يعاتبونني متذرعين بالشهادات الحاصل عليها
هذه واحدة من مصائبي أنبه الناس على أشياء فيعاتبونني ويعارضونني في ساعتها حتى إذا ما مرت السنون وجدت الكل مصطفين إلى جانب موقفي السابق ولا أريد أن يعترفوا بذنبهم السابق ولكن أن يوسعوا صدورهم للتنبيهات اللاحقة لكنهم يعيدون الكرة بدل أن لا يهدروا أعمارا يقضونها في اكتشاف ما نبههم إليه مشفق
حتى هذه القضية هينة إذا ما قورنت بقضايا أكبر   
أظن أن الكثيرين لم يتنبهوا إلى طامة أخرى في قصة هذا الرجل 
كيف خدع أساتذة باستاذ
تدبروا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق