الأحد، 24 مارس، 2013

أنا متصرفق إذن أنا موجود

مشاركة لي في صفحتي الشخصية في الفيسبوك أنقلها هنا دون تنقيح

كثير من الناس لا يعرف عمن يناصرونه سوى اسمه وفي أحسن الأحوال ما قيل عنه أما تثمينه فمهمة شاقة
أنفه كبير إذن حكيم
يلبس نظارات إذن يقرأ
ذو لحية إذن متبحر في الدين
يحكي بتأن إذن مفكر

وحالي أحيانا كحال رجل بين خمسين قد تربوا وعلموا في المدارس على أن

"التصرفق" جريمة فيصيح أحدهم مشيرا إلي : هذا متصرفق .
فينهال الجميع علي ضربا
وتتنافس الجموع ويتسابقون أيهم أكثر إيذاءا ليبدو لغيره أكثرهم إخلاصا وأشدهم "مبدئية"
ويحاول بعض "المتعقلين" أن يقنعوني بالحسنى ويخلصوني من رجس التصرفق
والفريق العقلاني هذا أصناف
منهم من يرى التصرفق مرض فيتعامل مع المتصرفق كما يتعامل الطبيب مع المريض
ومنهم وقد قرأ في حياته عشرين صفحة من ضمنها كلمات أغنية "بتلوموني ليه" فظن انه من العلم الذي يؤهل لإفحام المتصرفق
ومنهم متطهر "متعقل" ينظر لتجريم التصرفق كما يجلس اللص يلعن السرقة بحماس ويعاقب اللصوص إن قدر لإبعاد الشكوك ولتجريب متعة "الاستشراف"
الكل يريد أن يتطهر من آثامه بأن يشارك في عقاب "متصرفق"
ويهرع المارة ليشهدوا حفل التطهر هذا وبعضهم لم ينل شرف سماع هذه اللفظة لكن طالما أن أناسا حكموا على شيء أنه جريمة فهو جريمة
كالعادة ليس من الضروري أن يفهم الجميع هذا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق