السبت، 16 فبراير، 2013

التفكير في الصغر ينقذك من الحيرة في الكبر

أنت موظف في دائرة حكومية وتصلك مئات الخطابات الرسمية من داخل وخارج المؤسسة وعليك -كما يضطر الموظفون- إلى تصنيف الكتب إلى أصناف عند حفظها ليسهل الرجوع إليها وإيجادها بسهولها عند الحاجة إلى كتاب (خطاب) منهم 
فتحت فايلات (ملفات) وسميت الأول " أوامر المدير" تضع فيه كل خطاب صدر عن
المدير وسميت الثاني "الأوامر الوزارية" لتضع فيه كل أمر صدر من الوزارة وسميت الثالث - مثلا- " خطاباتي" لتضع فيه كل خطات قمت بإرساله .
طبيعة عملك تملي عليك نوع وعدد وتسمية الملفات وكانت طبيعة عملك هذه المرة أن يأتيك من الخطابات ما لا يخرج عن هذه الأصناف 
لكن إن جاءك في يوم خطاب يطلب منك ارسال خطاب بحاجتك من الموظفين  ليعملوا معك 
أين تضع هذه الخطاب عند "أرشفته"
ستضطر أن تفتح له ملفا جديدا وسيكون الاضطرار أكثر إن جاءتك خطابات خارج تصنيفاتك فتحاول جمع خطاب الحاجة معها لتنشئ ملفا اسمه يعبر عن محتواه ولربما أسميته "متفرقات" ليجمع كل ما ليس من الأصناف الثلاث الأولى
لكن الأطفال يجبرون أن يفتحوا ملفين فقط ولا يسمح له بفتح ملف ثالث 
ملف " خير" وملف "شر"
معلمو مدارسهم وآباءهم وأمهاتهم يختصرون لهم البشر والأعمال والتصرفات ب "خير" و "شر"
لكن من طبيعة الإنسان ليس فقط أن يترسخ لديه التصور الذي أنشأه في الطفولة وإن كبر 
ليس هذا فقط وإنما ينسى الإنسان أن يجلس يوما ليراجع ما وثق فيه في الصغر.
من يقرأ هذه الكلمات  سيحاول أن يسمعني ما ظنه مجهولا عندي وهو : أن المسائل نسبية وكل شخص فيه مزيج من الخير والشر منهم من يغلب شره ومنهم من يغلب خيره شره
القضية ليست بهذه البساطة 
المشكلة أعقد 
ما الخير وما الشر  
ما تراه خيرا قد لا يراه غيرك كذلك وثالث يتوقف ولا تسمع منه حكما
قد يظن البعض أن ثمة أشياء هي خير عند الجميع .............أنت واهم
المسألة محلولة عندي وعند آخرين يعدون بالآلاف
لكن ماعداهم متخبطون وبعد الحيرة يلجئون إلى التفكير بدماغ امتلكوه وهم في الصغر

 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق