الاثنين، 18 فبراير، 2013

مباراة في السباب

ثمة صحيفة مصرية تنتهج أسلوبا تنتهجه كثير من وسائل الإعلام ولكن بدرجات أقل
تنشر على صفحتها في الفيسبوك خبر مستفز للقراء الذين هم ممن يوافقون مواقفها لتنهال التعليقات بالسب والشتم والسخرية وتخرج الصحيفة سالمة من أي مساءلة أخلاقية أو مهنية أو قانونية 
فهي إن أرادت أن تجعل من خصم سياسي أضحوكة ومكب نفايات كلامية تنشر خبرا نحو : فلان الفلاني يقول : الاعتراض على قرارات الرئيس هو اعتراض على الإسلام
 
بهذا الخبر يفتحون سد أسوان وتفتح أبواب الجحيم وما أصعب أن يترك رجل عرضة لألسنة الرعاع وعامة الشعب
فلا يبقى شي يخص فلان إلا وطالته ألسنة العوام ؛ الأب والأم والزوجة والأخت والعمة و........
والمصيبة أن العامة تنظر إلى الانتصار من زاوية أخرى ولأن كل معلق يرى تعليقات غيره تصبح التعليقات مزايدات في السباب الأقذع والشتم الأنجع والكلام الأوجع فإذا كان معلق علق نعليقا أثلج صدره ورأى تعليقا لآخر قد راق للغير أو وجده قد فاقه في السب الخلاعي عاد وبدأ شوطا آخر 
ولأن الكاره لشخص ينتظر زلة من المكروه أو حتى خبرا يعلمه كاذبا ليستغله في تصفية الحساب أو التشهير لم يعد يجدي أن يصحح أو أن ينشر من شتم تكذيبا في وسيلة إعلام أخرى فقد تلقى المهانة والسب وغاص إلى أذنيه في مستنقع بصاق وانتهى الأمر

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق