الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

تاريخ أمريكا الموجز 4

بعد اعتلاء تشارلس الأول العرش عام 1625 ،تعرض قادة "المتطهرين" إلى ما عدوه اضطهادا ،وبعد أن منعوا من الوعظ جمعوا والتحقوا ب"الحجاج" نحو أمريكا لكنهم خلافا للمهاجرين الأوائل ، كان هؤلاء الذين أسسوا مستوطنة ماساشوسيتس باي عام 1630 يضمون أكابر الناس وأشرافهم وفي مدة العقد التالي كان لهؤلاء تأثيرهم
الواضح في ست مستعمرات انكليزية .
لم يكن "المتطهرون"وحدهم من فر بدينه ،فالاستياء من خذلان المناصرين دفع وليام بين لإنشاء بنسلفانيا .
نفس الشأن حدا بالكاثوليك لإنشاء ماريلاند على يد سيسل كالفيرت ،وكثير من المستوطنين في بنسلفانيا وكارولاينا الشمالية كانوا منشقين عن ألمانيا وايرلندا متطلعين إلى حرية دينية وفرص عمل أفضل .
كانت الاعتبارات السياسية جنبا إلى جنب مع الدينية منها ذات وقع كاف للمغادرة إلى أمريكا وكان الحكم الفردي والاعتباطي لتشارلس الأول دافعا للهجرة إلى العالم الجديد عام 1630 وقادت ثورة وانتصار خصوم تشارلس بقيادة كرومويل إلى أن يحط كثير من الفرسان - "رجال الملك" - رحالهم في فيرجينيا أما في ألمانيا فقد ساعدت السياسات الظالمة للأمراء "التافهين" فيما له صلة بالجانب الديني على وجه الخصوص، وسلسلة الحروب المدمرة، في تزايد الإصرار على الهجرة في أواخر القرن السابع عشر .
في حالات عديدة تحفز الرجال والنساء الذين لم يكن لهم كبير نشاط للهجرة بإجراءات إقناع وإغراء ماهرة فقد كان وليام بين يروج للفرص التي تنتظر القادمين إلى بنسلفانيا بأساليب ملحة أكثر من تقنيات الإعلان الحديثة .
استخدم ربانو السفن كل وسيلة بدءا من الوعود المفرطة حتى الإكراه مع المعدمين لملئ سفنهم بالركاب ،وكان القضاة وسلطات السجون يلقون تشجيعا ليعرضوا على المحكومين فرصة الهجرة بدلا من قضاء الحكم.
من بين جموع المهاجرين ،كان القليلون قادرين على تحمل أعباء نقلهم وعوائلهم وبدء حياة جديدة في الأرض الجديدة وكانت شركتا فيرجينيا و ماساشوسيتس تتحملان تكاليف النقل والإدامة 
في المقابل ،وافق المستوطنون على العمل لدى هذه الشركات لكن القادمين تحت ظل هذه الإجراءات اكتشفوا لاحقا أن الخير كان في أن يبقوا في إنكلترا بدلا من أن يكونوا خدما وأجراء إلى الأبد حتى بعد تحملهم المشاق وركوبهم المخاطرة.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق