السبت، 9 فبراير، 2013

ترجمة تاريخ أمريكا 3

قدوم المستعمرين في القرن السابع عشر تبع تخطيط وإدارة واعية ولكن بثمن ومخاطرة كبيرة
كان على المستوطنين الانتقال لثلاثة آلاف ميل في البحر وكانوا في حاجة إلى أواني وملابس وبذور ومعدات ومواد بناء وأسلحة وذخيرة .
خلافا لسياسة المستعمرات المتبعة في دول أخرى ، لم تكن الهجرة من بريطانيا برعاية حكومية وإنما كانت مبادرات من مجموعات غير رسمية وأفراد .
مستعمرتان  - فيرجينيا و ماساشوستس - أسستهم شركات تعاقدية مولها مستثمرون
وكانت الشركات تزود المستوطبين وتنقلهم وتتكفل بديمومة المستوطنة.أما مستوطنة "نيو هافن" التي صارت فيما بعد جزءا من "كونيكتيكت" مولها المهاجرون القادرون بانفسهم وتكفلوا بالنقل وبعوائلهم وخدمهم .
مستوطنات أخرى - نيو هامشر و مين وماري لاند ومدينتا كارولاينا و نيوجيرسي وبنسلفانيا - كانوا في الأصل يعودون إلى ملاك أو نبلاء وكما هو الحال في بلادهم قدموا أموالهم لتوطين مستأجرين وخدم في أراضيهم الممنوحة من الملك بحال مشابه لما يفعلون في أقطاعياتهم "عزبهم " في بلادهم.
وعلى سبيل المثال ، فإن تشارلس الأول منح لسيسل كالفيرت (لورد بالتيمور) ولورثته سبعة ملايين فدان أصبحت فيما بعد "ماريلاند".
منح تشارلس الثاني بنسلفانيا وكارولاينا، ولكن هذه الهبات كانت من الناحية الرسمية استئجارا أما في الحقيقة العملية فهي مقابل أجور رمزية ، فلورد بالتيمور كان يرسل نصلين هنديين إلى الملك كل عام أما وليام بين فقد كان يرسل جلدي سمور سنويا.
بعض المستوطنات لم يكونوا سوى أفرع من أخرى فرود ايلاند وكونيكتيكت أنشأهم أناس من ماساشوسيتس التي تعد المستعمرة الأم لكل "نيو انكلاند"
جورجيا أسست لأسباب خيرية من قبل جيمس إدوارد وخيرين آخرين من الإنكليز وكان مرادهم تحرير سجناء ديون من سجون إنكلترا وإرسالهم إلى أمريكا ليعمروا مستوطنات ستكون حصون ضد الإسبان في الجنوب.
مستعمرة نيو نيذرلاند  خضعت بعد أربعين عام من تأسيسها على يد الهولنديين للحكم البريطاني وليصبح اسمها نيويورك
كان الباعث الدافع للمهاجرين لمغادرة أوربا الرغبة في فرص استرزاق أكبر لكن مغريات أخرى كانت تعزز هذه الرغبة كالشوق للحرية الدينية والإصرار على التخلص من القمع السياسي وبريق متعة المغامرة .
بين عامي 1620 و1635 ، اجتاحت انكلترا أزمة اقتصادية ولم يجد المعدمون عمل وكان أمهر الحرفيين لا يكسبون ما يسد الرمق وفاقمت السنين العجاف مواسم حصاد خاذلة وكل هذا في وقت كانت فيه إنكلترا توسع صناعة المنسوجات مما استدعى الحاجة لموارد صوف متنامية ليبقى صوت ضجيج المغازل الأمر الذي يحتاج أراض شاسعة .   
تزامن مع ما سبق ، وأثناء الهيجان من الممارسات الدينية في القرنين السادس عشر والسابع عشر ، دعوة لفيف من الرجال والنساء يسمون " المتطهرون" ( وقد يطلق عليهم "المتزمتون" )إلى ضرورة إصلاح كنيسة إنكلترا من الداخل مراعية مصالح الأفراد وشؤونهم .
أفكار هؤلاء الإصلاحيين هددت وحدة أتباع الكنيسة وبدأت بتقويض السلطة الملكية من خلال تحطيم سطوة الكنيسة .
ملة أصولية تعرف بالانعزالية (أو الانفصالية) كانت على يقين أن الكنيسة لن تشهد إصلاحا يوافق تطلعاتهم .
في عهد جيمس الأول ، جماعة من هؤلاء غادروا إلى "ليدن" في هولندا حيث سمح لهم بممارسة ما يشتهون من شعائر وبعد بضع سنين قرر أفراد منهم الرحيل إلى العالم الجديد وهناك أسسوا مستعمرة الحجاج "نيو بلايموث)  


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق