الاثنين، 4 فبراير، 2013

مقدمة في نظم الشعر العمودي والحر ومفهوم الوزن والتفعيلات

لن تخرج من هذه المقالة شاعرا ولكني سأحاول وضعك على أول طريقه مع بعض من ملاحظات عن عالم الشعر وقوانينه
عرف الشعر الأصيل قصائدا من أبيات في كل بيت شطران الشطر الأول يسمى الصدر والثاني العجز
وما يميز الشعر هذا عن النشر الوزن والقافية
أما القافية فهي مشهورة ولكن قريبا منها يسمى الروي غير معروف عند كل من يعرف القافية
الروي هو الحرف الأخير في كل بيت أما القافية فهي مقطع صوتي فيه حرف
وحركة يلزم بها الشاعر نفسه
ففي قصيدة امرؤ القيس
قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل             بسقط اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ 
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ لما نسجتْها من جَنُوب وشمالِ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ

اللام هو الروي وتسمى القصيدة لامية لانتهائها بحرف اللام
أما اللام والكسرة فإنك تلاحظ أن الشاعر التزم بها لتجدها في كل أبيات القصيدة 
أما الوزن فهو تكرار ألفاظ بنمط تشترك فيه كل أبيات القصيدة 
فإنك إن سمعت القصيدة بلغة يريدها وتقطيع يريده الشاعر ودققت سترى أن طول كل بيت مساو لطول الآخر في الزمن
لكن هذا وحده لن يكفي وسيزعم النقاد أن القصيدة بهذا الشرط وحده خالية من الإيقاع المطلوب
وكي تتضح الفكرة 
جاء الفراهيدي بعلم يضبط المسألة 
إليك مثالا 
أغانينا تسلينا   وتلهينا وتشجينا
هذا ألفته الآن ودون أي اعداد مسبق وأظنه مقبول فاعذوني
انتبه
وزن البيت يقاس مما يقال لا مما يكتب 
وهو ينطق هكذا 
أ  غا ني نا ت سل لينا  و تل هي نا و تش جي نا 
وقارن مع 
م فا عي لن م فا عي لن  مفا عي لن  م فا عي لن 
تكتب ( مفاعيلُ مفاعيلُ مفاعيلُ مفاعيلُ )
أغانينا = مفاعيل 
ت سل لي نا = م فا عي لن 
 وهكذا 
مفاعيلن هذه تسمى تفعيلة 
وفي بحور الشعر أكثر من تفعيلة 
نحو : متفاعلن و فعلن وغيرها
ليس من الضرورة أن يكون البيت مؤلفا من نوع واحد من التفعيلة 
كأن نفترض 
مستفعلن متفاعلن   مستفعلن متفاعلن
وليس من الضرورة أن يكون عدد التفعيلات اثنان أو ثلاثة 
من رصد أشعار العرب رأى الفراهيدي أن أشعارهم لا تخرج عن 15 بحر 
كل بحر فيه مزيح معين من عدد ونوع وتتابع التفعيلات 
وجاء من وضع البحر السادس عشر وهو تلميذه
وتجد حتى في أشعار القدماء تجاوزات على ما وضعه الفراهيدي بل أن تفرعات كثر ظهرت 
حتى جاءت نازك الملائكة لتدعو إلى ثورة شعرية يتحرر فيها الشعراء من قيود لصالح المعنى والفكرة 
فيصبح في الإمكان تنوع القافية وتنويع طول البيت مع المحافظة قدر الإمكان على تكرار نمطي لتفعيلة أو تفعيلات 
ويختلف البعض في تسمية الشعر الحر فتجد له تسميات أخرى
وهذا الضرب من الشعر هو قديم عند الغرب لكنه صدمة عند المخلصين للشعر العامودي
وأنا في هذا مؤيد لأطروحات تحرير الشعر بل إني ثاثر حتى على الالتزام بنوع ونسق ثابت للتفعيلات بل أذهب أبعد من هذا في مفهوم الوزن الذي يريد النقاد إبعاده كثيرا عن الإيقاع
 
ولربما جاء حين ابسط فيه كلامي  عن هذا

 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق