الثلاثاء، 22 يناير، 2013

ما قصتي مع الحمير ؟

ما قصتي مع الحمير ؟
لا أدري لماذا أكثر من ذكرها هذه الأيام ؟
عندما تتحاور مع حمار ناطق 
ناطق وليس ناهق 
رغم أن النهيق أحيانا أنفع من نطق كثير من البشر 
فرب نهيق أيقظك من نومة في وقت كنت في حاجة لليقظة فيه أو نلت منفعة كانت
ستفوتك لو بقيت نائما 
ورب نهيق أزعجك فأبعدك عن مكان توشك أن تصيبك فيه مصيبة
وحالات كثيرة ......
فطالما كان نهيق الحمار وأصوات الحمير الناطقة ليس فيها معنى لغوي مفيد أو لمحة موسيقية فلا فضل لنطق على نهيق إلا بالنفع 
نعود إلى عالم الحمير الناطقة 
عندما تتحدث مع حمار ناطق ، ليست المشكلة الكبرى إفهامه 
هذا أهون من المشكلة الأخرى العويصة 
وهي إفهامه أنه حمار
ليست المصيبة في إقناعه بفكرتك . المصيبة في اقناعه أنه حمار علّه بعدها يخضع لقولك فينتفع
فبدون أن يفهم أنه حمار لن ينفع الكلام معه ولو كان لسنوات 
هذا ما أعانيه مع كثيرين يبدأون متحمسين في الدفاع عن موقفهم فرحين بما نالوه من علم ظانين أنهم حازوا ما إن أفرغوه في مسمعي سقطت صريعا من حججهم 
ويضيع من وقتي دقائق وساعات قبل أن أفهمه أن كل ما قاله أعلمه أولا وليس كله صحيح وبعضه لا يدل على ما يظن أنه دال عليه 
الجميع - ولله الحمد- يتعلثم ويتهاوى بعد وقت أمام ضرباتي الموجعة
موجعة ليس لأني فريد عصري 
وإنما لأني - وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء - أجمع مع العلم الإنصاف والصراحة والوضوح وتحقير النفس 
إن مثلي ومثل الحمير الناطقة كمثل بطل فلم أمريكي رأيته قبل سنوات كثيرة ولا شك أن كثيرين يعرفونه 
في هذا الفلم يتكرر اليوم ويعاد وتحدث نفس أحداثه كل يوم 
يصحو في السادسة على صوت المذياع والمذيع يقول نفس الكلام فيخرج ليلتقي بصاحبة المنزل فتقول له نفس الكلام فيخرج إلى الشارع ليصطدم به نفس الشخص في نفس المكان وهو في طريقه إلى محل عمله حيث يلقى الفتاة التي كان يود دائما إبداء حبه لها ويمنعه خجله  ليرتب القدر له أن يخرج معها في هذا اليوم ويقضيان اليوم الذي ينتهي بمصارحته لها وبمشاركتها له نفس الشعور ومع اليأس والضجر من هكذا حياة يحاول الانتحار كل يوم ويتفنن في طرق الانتحار ليموت فيصحو في السادسة صباحا على صوت مذيع المذياع ويخوض نفس أحداث اليوم السابق (يبقى التاريخ نفسه)
ما أزعجه قليلا تكرر الأحداث 
لكن ما أزعجه كثيرا وكان يدفعه للانتحار هو أن عليه أن يصارح الفتاة كل يوم وهي كما هي كل مرة قبل أن يصارحها ( انتج فلم عربي بنفس القصة)
هذه مشكلتي 
كلما أراد الله أن أتعرف على شخص جديد منهم من لفت نظره تصرفات أو بضع كلمات تلمس منها أن عندي من العلم ما يجلب الانتباه بدأ بمحاولة استعراض عضلاته معي أو أراد أن يجرب معي تلك الصفحات القليلة التي قرأها في حياته وظن أنه بها حاز علوم الأولين والآخرين 
وهؤلاء إما أن اتهرب من النقاش معهم (وهو بالاحرى لهو ولعب) أو أستخدم طرقا حوارية اكتسبتها  من الخبرة بعضها فظ وبعضها فيه إدعاء الغباء وأخرى غيرها
كان الله في عون المعلمين الذين عليهم أن يبدأوا كل سنة في شرح نفس الموضوع 
ولكن هؤلاء يعلمون أطفالا لا يناقشون ولا يشككون وكل سنة وليس أياما يتكررون


هناك تعليقان (2) :

  1. انا اسمي مكتوب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ردحذف
  2. ههههههه
    كنت فين ساعة وقوع الجريمة

    ردحذف