الخميس، 10 يناير، 2013

الألكترون الذي سخر من العلماء

إذا كان الألكترون يدور حول نواة الذرة فمن أين يستمد طاقته ليبقى 
تجاهل هذا السؤال 
علم بالأدلة والبراهين أن الشحنة التي تتحرك بتعجيل تفقد طاقة على شكل موجة كهرومغناطيسية ولأن الألكترون شحنة تتحرك بتعجيل (لأنها تتحرك حركة دائرية ) فإنها يجب أن تفقد طاقة وهذا ينبغي أن يؤدي إلى اقتراب الألكترون شيئا فشيئا من النواة لفقدانها الطاقة تدريجيا حتى تسقط في النواة 

وإذا كان الأمر كذلك فكيف بقيت الحياة المبنية على ذرات وهذه العملية لا تستغرق ثوان
فكر كل من شعر بحجم الغرابة وعلمها
حتى جاء من افترض أن الالكترونات لا تبقى إلا في مدارات محدودة العدد ومستوى الطاقة
كل مدار للألكترون يحمل فيه الألكترون مقدار طاقة يتناسب مع بعد المدار عن النواة هذا ما افترضه بور لتفسير ظواهر
لكن مسألة أن لا يحمل الألكترون إلا مقادير محددة من الطاقة كانت غريبة جدا
هذا يشبه أن تقول : إما تشتري جهاز تلفزيون بمقياس 14 عقدة أو 21 عقدة ولن تجد من هذا النوع حجم 15 (ربما تجد ولكنك فهمت ما أعني)
ويشبه أنك ستجد في عش طير إما بيضة أو اثنتين أو ......... ولن تجد نصف أو ربع بيضة 
ولكن 
عندما ينتقل الكترون من مستوى طاقة أدنى إلى مستوى أعلى فهو يحتاج إلى طاقة تساوي الفرق بين طاقتي المستويين فإذا أكتسب أقل من هذا المقدار بقليل لا ينتقل وإن اكتسب أكبر منه انتقل وكان الفائض طاقة كما أن الألكترون المنتقل من أعلى إلى أسفل يشع ما طاقته يساوي الفرق بين الطاقتين
لكن .........
في اللحظة التي يكون فيها الألكترون ينتقل بين مستووين كم يملك من طاقة 
أحبرت التجارب والنظريات العلماء على اعتبار أن الالكترون لا ينتقل الانتقال المعهود وإنما يختفي من مستوى ليظهر في مستوى آخر مما جعلهم يفكرون في إمكان أن يخترق الانسان حائطا 
كيف وكيف وكيف
كل المحاولات التي أجريت قادت إلى نظريات وأقوال أغرب لتظهر فيزياء جديدة تسمى الفيزياء الكمية 
بدأت الفتنة منذ تجربة بلانك عام 1900 والذي جرب استخدام مفاهيم بولتزمان في الاحتمالات ليقوم بتجربته وليخرج بنتائج فافترض - لتسهيل إجراء تجربته - أن الذرات (لم يكن يؤمن بوجود الذرة) تهتز اهتزازات محددة (كما أن أجهزة التلفاز تنتج بمقاييس محددة) عندما يصدمها إشعاع وتكون طاقة الاهتزازات هي مضاعفات تردد الاهتزاز 
إذا كان الذرة تهتز 5 ذبذبات في الثانية فإنها تقبل من الإشعاع الصادم ما يهزها بالمقدار الذي تهتز به أما ما يزيد فلا يزيد من اهتزازها شيئا حتى يكون المقدار من الطاقة هو المستوى الثاني الذي يهزها أما ما بينهما فلا يغير شيء
جاء اينشتاين ليضيف ويقول أن الكمومية هذه ليست من الذرات وإنما من الشعاع الصادم وكانت الظاهرة الكهروضوئية معينة له
كثرت ألغاز هذا العلم وانشغل الكثيرون به وظهرت من الأقوال الغريبة الكثير وشعر اينشتاين بالورطة حين خرجت الأمور عن السيطرة وأصبح واحدا من محاربي الفيزياء الكمومية ومات وفي نفسه حسرة من عدم استطاعته إيجاد تفسيرات بديلة عن تفسيرات بور ومناصريه 
كان اينشتاين بين خيارين أحلاهما مر 
أن يقبل أن تكون الأشياء موجودة حين نقرر النظر إليها أو أن يأتي بتفسير مفبرك لا يستند إلى دليل 
السخرية الحقيقية كانت في تجربة الشق المزدوج
إذا فتحت للألكترون منفذا واحدا تصرف ككرة 
إذا فتحت له شقين تصرف كموجة 
إذا راقبته عند أحد المنافذ سخر منك وعاد ككرة 
كل ما قيل هو نقل لبعض ما حدث ليس أكثر 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق