الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

كيف يجمع العلمانيون أنصارهم

سأكمل المقالة التي تسبق هذه ولكن بمسار جديد لأني أصلا لم أكتب السابقة لأتحدث فيما سأتحدث فيه الآن لكن قدر الله وما شاء فعل
تشهد مصر الحبيبة الآن "أزمة" تأبى "الانفراج" بدأت منذ زمن وازداد لهيبها منذ إلاعلان الدستوري للرئيس مرسي

لكن سؤالي : هذه الجماهير الهادرة من الطرفين كيف بنت موقفها فقررت تبعا له النزول للشوارع والتظاهر واتخاذ مواقف
هل كل هؤلاء يقدرون ومؤهلون للحكم على خطورة الإعلان الدستوي ومعناه وتبعاته هذا إن فهموا مواده أو كانوا من قبل يعلمون شيئا اسمه الإعلان الدستوري
هذا ليس استخفافا بالناس وإنما تساؤل تفرضه مسألة الثقافة "الفلسفية" و"القانونية"و"الدستورية" للمتظاهرين
من يفهم للشعب ويختار لهم "الجيد" والسيء" و"النافع" و"الضار" هم طبقة يقيمون ويفهمون أو يدعون أنهم يفهمون الإعلان بل والأنكى أنهم وصلوا إلى مرحلة اتخاذ موقف من المحكمة الدستورية والتضامن مع عدم اعطاء شرعية للدستور المزمع الاستفتاء عليه ويتكلمون بالصلاحية المطلقة والتجاوز على الصلاحيات الدستورية والمساس بالسلطة التشريعية و............... مما لا يفهم إلا على أنه تلقين مصحوب بحملة ترويع من "الإسلاميين "
يقود حملة المعترضين على الرئيس أقطاب المجاهرين بالعلمانية  منهم الفنانون والصحفيون وأهل المسلك القضائي
وهؤلاء لا تخفى دوافعهم كما لا تخفى دوافع كل المتطلعين للسلطة وفي الجانب الآخر قوى تعد الجماهير بالإسلام متخبطة لا تكاد تعرف لها هوية يلتف حولها رواد المساجد والظانين بقادتهم الظن الحسن
لكن طالما أصبح التعويل على غسل الأدمغة والتأثير الشخصي والظن خيرا بحملة لواء الدين فلا شك أن فريق المساجد أكبر وأعرض أما المتطلعون لحياة مدنية بمنظار الغرب ودستور علماني صرف لا يشار به إلى كلمة الإسلام فهم فقط من يتعارض عمله أو منصبه مع أي تضييق في الحرية الشخصية
لكن العلماني كالشيوعي كي يجهر بعلمانيته وينافح عنها ويجعلها منطلقا لا بد أن يكون "متعلما" والمتعلمون ليس كلهم علمانيون يضاف إليهم الغالبية الساحقة من الأميين وقليلي الحظ بالتعليم وهؤلاء بين اسلامي بالوراثة أو من رواد المساجد المصغين لأئمة وخطباء المساجد
فمن أين يأتي العلمانيون بانصار
واحد من مواضع العلة أن تعابير "المثقف" و"الأديب" ومعهم الصحفيون والفنانون ومن يصطادون من الإعلام ليكونوا إعلاميين هم من المحسوبين أو المجاهرين بالعلمنة 
والناس كما قلنا تقلد في الأحكام وباتت تقلد في الأفكار 
سأترك المقالة مفتوحة
موضوع ذو صلة : مرسي والاختبار الصعب

هناك تعليقان (2) :