الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

دعوني أصارحكم

كلما هممت أن أبدأ بنشر الكتاب أشعر بقيمته أكثر فأعود إلى ترددي السابق وقضيت اليوم كله أفكر في ما سأكتبه فقد دب في الملل وأنا أكتب مقيدا ؛ فكلما عرجت على فكرة في مقالة خشيت إن استرسلت فيها أن أدخل فيما يحتاج إلى تقعيد واسترسال .
بلغ زوار المدونة بضعة آلاف وأصبحت محركات البحث تعثر عليها بسهولة مما يدعوني أن أدوام على الكتابة كيلا أفقد قوة الموقع في البحث .

لمست كثيرا من الأشياء منذ أن بدأت الكتابة هنا في شهر آب
من يفهم مقالاتي قليلون جدا يزورونها مرة أو مرتين في اليوم عدا بعض الاستثناءات أما الكثيرون فبين عاجز عن فهم كلماتي برغم حرصي على التبسيط وبين منشغل بما لا تفكير فيه كالرياضة والغناء والعاطفة والطبخ والأبراج وإن كان بعضهم يعي رصانة بعض المقالات إلا أنهم في كثير منها يفشل في تكملة مقالة وهو قد فهم كل التعابير.
مشكلة أخرى لمستها 
الناس التي لم تنل حظا من العلم ليس فقط غير مبدعة ولكنها كذلك لا تميز ما ينفعها وما هو صحيح وما هو خاطئ وهم دوما بانتظار من يفهم لهم ويقيم لهم.
راودتني أفكار كثيرة 
منها أن أعلن عن استقبال مقالات على بريدي فأنظر ما يستحق منها النشر فأنشره على مسؤولية كاتبه لأحافظ على قوة أرشفة المدونة (من يرى الفكرة تناسبه فليبد استعداده في التعليقات)
ومنها أن أعلن أني عدلت عن فكرة نشر الكتاب لا حتفظ به لنفسي فنحن في زمن الفنانات والأندية والأبراج والعلاقات العاطفية
أرى زوارا من دول (طبعا لا أعرف من هم ولكن أرى أشخاصا من دول) يصول ويجول في المدونة ويقرأ ما لا يقل عن 10 مقالات أو أكثر في كل زيارة ثم يخرج ولا يترك تعليقا يخبرني فيه أين الخلل وما الذي لم يعجبه وما الذي يخالفني فيه فأنا مهما بلغت (وكلي أخطاء) فإني بحاجة لتصحيح مسار فلربما كنت في عبارة غامضا فأحرص أن أراعي التراكيب المعتاد عليها طالما الغاية إيصال الفكرة التي سأحرص على إيصالها في الكتاب.
جاءت أيام فيها عدد الزوار من أمريكا وروسيا غير مجتمعيتين أكثر من زوار بلدي أو أي بلد عربي آخر.وأنا أعلم السبب ولن أفصح عنه لكني ذكرت هذا لأهميته إذا ما علمنا أن المواقع باللغة الإنكليزية أكثر بأضعاف من تلك التي هي بالعربية فأنا ألعب خارج أرضي وحتى لو وضعنا بالحسبان أن مستخدمي النت هناك أكثر يبقى عامل اللغة أكبر 
كتابي غال علي وأجده فريد وغريب ولن أضعه عرضة للسرقة الأدبية وللتلاشي في هذه الضوضاء الفكرية والذوقية
وسأبقى أفكر كيف يصل وينتشر ويفهم هنا أو في مجال آخر فهو مراجعة ومحاولة تصحيح وتنظيم الثروة المعرفية للبشرية برغم جنوحي فيما بعد لتخصيصها .
وربما أحدث الله أمرا لم يكن في الحسبان

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق