الخميس، 29 نوفمبر، 2012

مدّعون للفهم يزيدون الجاهلين جهلا

برغم كلام لي قديم عن جهل جل المحللين السياسيين لكن متابعتي الدائمة للأخبار يجعلهم أمامي على شاشات التلفزيون لأرى حمقى يهرفون بما لا يعرفون مستغلين جهل الناس فيزيدونهم جهلا وضلالا
وهؤلاء "المحللون" -إن كانوا متخصصين في العلوم السياسية أو من قادتهم الموازين
الإعلامية أو الفكرية المعوجة ليكونوا محللين- كما قلت في مقالة سابقة لا يعدو دورهم دور ترجمة الأخبار لمن لا يفهم الأخبار فإذا قاموا " بتحليلها" ارتكبوا فضاعات منطقية وعلمية وتاريخية 
علموهم استاذتهم المصابون بنفس الداء أنك عندما تحلل تستحضر كل الظروف المحيطة والمستجدات فتدرس أثارها وبهذا فسرت سبب ما حدث متجاهلين أمورا لا تحل بهذه "السطحية" والسذاجة
وفي محاولة شرحهم للظروف وتاريخ وأجواء الحدث يسردون معلومات قد قيل معظمها في الخبر والباقي إما يعلمها المشاهد ،او يجهلها ولكنها أحيانا لا أثر لها فيما حدث أو أثرها ضئيل.
وماذا يضيرك غير ضوضائهم لتقول هذا؟
أولا: سيزيدون الجاهلين جهلا
وثانيا: ستبقى المشاكل تتفاقم لفشل المتصدين لتشخيص أسبابها
وأسباب أخرى ............
وإذا سألتموني أمثلة فلا حاجة فكل محلل- إلا من لاعرف واحدا منهم أو لا أتذكره- ستراه يخبط خبط عشواء ولو رأوا في واحد خيرا لتسابقت عليه وكالات المخابرات والأمن والمكاتب الاستشارية للرؤساء الغربيين فإن أفلت من هؤلاء أغرته مراكز البحث "المرموقة" نسبيا والتي تقدم استشارات أو تكلفها الحكومات الغربية لعمل دراسات .
لكن عندما لا يجد هؤلاء فرصة عمل يتسكعون في قنوات تقدم أخبار مثيرة لجمهور يسمع الأخبار ليباهي أقرانه بمعلومات ثلاثة أرباعها خاطئة ومشوهة بل ومعكوسة

هناك تعليقان (2) :

  1. هؤلاء مفكرون مأجورن يدعون علم الغيب ، ولا يكترثون لمصالح شعوبهم ، بل همهم الوحيد الشهرة التي يتحصلون عليها من القناة الفلانية والأجر الفلاني ، وليس عندهم مبدأ تدعوهم القنوات يوما لتأييد رأي ما ، وتدعوهم بعده لنقضه تماما ، يظنون الناس بهائم ، وتناسوا أن أغلبية الشعوب لا هم لها غير التمسمر أمام شاشات الأخبار

    ردحذف
  2. شكرا أستاذ حامد على التعليق

    ردحذف