الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012

الحقيقة والحق وصداع الفلسفة

لأنكم ستواجهون  مرة أو مرتين مفهوم الحقيقة في ثنايا الكتاب الذي أعتزم نشره ،هذه بعض لمحات سريعة
الحقيقة شغلت الفلاسفة بل أنها عقدة المنشار التي أقضت مضاجعهم 
يمكن أن تضاف لفظة الحقيقة إلى مضافات إليه كثر فنقول : حقيقة الحياة ، حقيقة الكون ، حقيقة الإنسان ، حقيقة العقل


كما قد ترى : الحقيقة في الجريمة الفلانية ،والحقيقة وراء انتحار فلان
هذا التفصيل لم ينه المشكلة لديهم
نشأت مدارس فلسفية حول مفهوم الحقيقة وتعريفها وضوابطها ولأن بعض الشرح والتفاصيل تعمق فهم القارئ للمفهوم أقول:
مدرسة من المدارس تقول (نظريتها): الحقيقة هي ما تراه أنت ،فأنت تصنع الحقيقة 
مدرسة أخرى تفسر نظريتها قول المدرسة سابقة الذكر تقول : الحقيقة مستقلة ومنفصلة والمعنى : حقيقة الشيء واحدة لا تتغير بتغير الناظر إليها فهي ليست نسبية فهذا يرى حقيقة لشيء وذاك يرى حقيقة أخرى وبانعدام الرائي لا تبقى حقيقة
مدرسة ترى أن الحقيقة لا تعدو لفظة تؤدي دورا لغويا فمثلا يقول البعض : هذه حقيقة ، وهو بهذا كانه يقول لمتكلم :صحيح
نوع اللغة لها دور في التفاوت في تناول القضايا بل اعتبار اللغة الواحدة تزيد المشكلة.
من ناحية نظر أخرى ، فثمة نظريات في المعايير التي تجعل مسألة صادقة (حقيقة) أو كاذبة منها -مثلا- نظرية ترى قضية صادقة في نظامها وعالمها
تحتاج لمثال للخروج من هذه المبهمات ؟
حسنا ....
في ديانة ترى أن أكل البيض سوء خلق تصبح جملة " عمرو سيء الخلق " جملة صحيحة
في الواقع ؛ مثالي قد يبدو غريبا عن من تناول هكذا مسائل ،ذلك أن ما يهمني هو أن يفهم من يقرأ لا أن اتشدق واقعر كلمات لأبدو (فهيما) و(نخبوي)
لا بد أن تلاحظ خلطا بين الحقيقة والصدق والحق وهذا واقع في الفلسفة نفسها وأهلها أنفسهم غارقون في هذا الخلط
ربما يقرأ متبحر في الفلسفة كلامي ويتهمني بالخلط بين نظريات وأقول :لا التزم بما لقنته أنت وقيل لك وقرأت، والفلسفة التي تحاكمني إليها تجعل نظرتي ذات قيمة أعلى إذا روعيت معايير .
لن أضع رأي في المسألة الآن وما قلت مجرد عرض لفهم المشكلة حتى إذا تناولنا الحل كان للقارئ ما ينفعه من خلفية

فيما بعد بدأت بنشر الكتاب وهذا رابط الجزء الأول :  الكتاب الأول الجزء الأول

هناك تعليق واحد :

  1. سلمت يداك ونحن بانتظار الكتاب

    ردحذف