الخميس، 29 نوفمبر، 2012

ما قرأته ذات يوم قبل ثورة تونس

قبل ثورة تونس ومصر بأشهر حين كان الهدوء سيدا ولا نذر تغيير وما كان يخطر على قلب بشر ان تنتفض الشعوب على طغاة أذاقوها من الهوان أمره وأرضعوها التغريب والانقياد وأرادوا سوقها إلى مفرمة الأخلاق والقيم وأهانوا كريمها وسحقوا
ضعيفها وخذلوا من استنصر وأعانوا من استنسر، استلقيت قاصدا النوم وفتحت بوابة جوالي إلى النت -كعادتي منذ سنوات- لأجول في الصفحات وأجد ما أقرأه حتى يغالبني النعاس فاستسلم له  فوقعت عيني على صفحة يسرد فيها كاتب المقالة رؤيا جذبت اهتمامه رآها طالب تأويل وطلب منه أن يفسرها.
كان هذا في نهاية الشهر العاشر (اكتوبر/تشرين الأول ) من سنة 2010 وأنا على ذلك شاهد
أول الثورات بدأت سنة 2011 والرؤيا قرأتها وقرأت شيئا من تأويلها في التاريخ الذي ذكرت .
يقول صاحب الرؤيا : رأيت فيما يرى النائم أني واقف أنظر إلى السماء فأرى فيها "إشارات شكلها شكل رؤوس الأسهم" (كذا وردت) تتحرك في السماء لتشير إلى قمر مضطرب يكاد ينفجر فيدعو الرائي من بجواره لينظر إلى السماء فما هي إلا ثوان حتى انفجر "القمر" ليصير كهيئة علم مصر فيصيح المراقبون للسماء "الله أكبر" ثم يصير العلم بعد قليل  كعلم العراق بنجمتين فقط بينهما"الله أكبر" ثم صار العلم أبيضا مكتوب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ،ثم يتابع ويسرد ما لا أضبطه الآن.
لا يمكن لذاكرتي أن تخزن تفاصيل الرؤيا وتأويلها بدقة لفترة طويلة كهذه دون أن يتسرب منها شي من ثقب النسيان ولكني أذكر جيدا أن المفسر أولها إلى ثورات وكشفت الأيام أن النجمتين كانت لسوريا وأن ما ظنه علم موريتانيا كان ربما هو علم ثوار ليبيا الذي كان الرائي لا شك يجهله قبل قيام الثورة فظنه لموريتانيا للشبه الكبير
لا أذكر أين قرأت الرؤيا وتاويلها -وإلا لعدت لها الآن لأعين ذاكرتي المرهقة- ولكني وقتها وجدت بعض التكلف والغموض من المفسر وهذا لا يمنع من أنه  كان بارعا في عمله وبراعته كانت في شيئين : احساسه أن الرؤيا عامة وليست خاصة وهي ليست أضغاث أحلام وأن لها دلالات
والشيء الثاني : تأويلها بتغير أنظمة حكم 
لا أظن كل القارئين لما كتبت يأخذون الأمر على محمل الجد  ولربما بعضهم سخر ولن ألومهم
ما يهمني أني أدليت بشهادة ولم أبالغ في الأمر وما قد يجول في خاطر أحدكم جال أكثر منه في خاطري لكننا ربما -إن صدق ظني- في الزمن الذي وصفه الحديث الذي أخرجه الترمذي وقال عنه حسن صحيح :إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا
فهل نحن في آخر الزمان ؟ 
 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق