الأحد، 25 نوفمبر، 2012

مرسي والاختبار الصعب بعد الإعلان الدستوري

لن أتناول أصل وأسباب الأزمة المصرية الحالية ولكني وجدت نشاطا لاقول :
إن ما ينتهجه مرسي ضد مناوئيه يشبه إلى حد كبير ما فعله وقاله مبارك .
نسمع من أنصاره أن من يتظاهر بلطجية ورواد سجون ومدفوع لهم ورعاع وأقلية ضئيلة وهو يشبه كثيرا ما قاله أعوان مبارك عن ثوار التحرير

ونسمع من مناصريه أن شرعية قمعهم وضربهم بيد من حديد بعض منها لقيام أفراد منهم بحرق مقرات حزب الحرية والعدالة ولا أظنهم نسوا أن الثوار ضد مبارك فعلوا ذلك
ونسمع من أنصاره أن من يحرك المحتجين فلول النظام السابق ويتذكر مناصرو مرسي جيدا أن مبارك وأعوانه كانوا يتهمون ثوار مصر أنهم تحركهم أيادي خارجية 
وإذا جئنا إلى عبارة أن الإعلام والقنوات والصحافة بيد العلمانيين يحركون بها الغوغاء فإن كثير من الإعلام اللاعلماني العربي يتحكم به اللوبي الإخواني أو هكذا كان يقول العلمانيون 
وإذا تناسينا كل هذا ، أليس من حقنا أن نسأل مرسي وجماعته : ألم ترضوا بقواعد اللعبة وعاهدتم الجميع أنكم ستقيمون دولة مدنية تعددية تكفل حق التعبير والتظاهر والمعارضة 
في الدولة التي وعدتم بها لا ضير أن يمتلك من يشاء ما يشاء من وسائل إعلام ولا أظنكم تعوزكم أموال أو نفوذ أن تطلقوا إعلاما مضادا في إطار نفس قواعد اللعبة
وفي الدولة التي وعدتم بها لا يتجاهل موقف بلطجي لم تدنه حكومتكم أو مدفوع له ليس لكم عليه برهان ففي الدولة التي تنشدون يتساوى فيها الناس
وليس منة من مرسي أن ترك مناوئيه يعارضونه أو يتداعون ضده فهو ليس بالمتمكن كثيرا- كما كان مبارك- لنعلم هل حرية خصومه في التجمهر والمعارضة لصبره وسعة صدره وإيمانه بحماية حق الآخرين في التعبير أم لشيء آخر.

هناك تعليق واحد :