الأربعاء، 28 نوفمبر، 2012

الدخلاء على مهنة الرقص

وأنا عائد إلى البيت بسيارتي كنت أستمع إلى برنامج عن الفنون الموسيقية في البي بي سي فكان جزء منه لقاء قديم مع راقصة كانت أحيانا تغني وأحيانا تمثل في أفلام .
عندما أجابت هذه الراقصة بعدما سألها المذيع عن رأيها في الرقص السرقي الآن (في زمن اللقاء) فقالت أنها لا تسمي ما تراه رقصا بل هو إثارة للغرائز ، شدني ذلك حتى
بدأت تشكو من الدخلاء على هذه المهنة فقلت في نفسي ما الذي حملها على امتهان مهنة لاتشارك فيها زميلاتها الإقدام على ما يسب به بعض الناس واسترسلت فبدأت تتطرق إلى بعض فلسفات الرقص وتأريخه وأنواعه والهدف منه والحق يقال فهي وإن كانت تتحدث بلهجتها العامية إلا أن كلامها كان يدل على إطلاع وتثقيف للنفس برغم إقرارها أن ما دفعها لهذه المهنة الحاجة في البداية فلما امتهنتها بدأت حسب ادعائها تعشق عملها .
كانت -كعادة الراقصات- لا تكاد تنهي جملة حتى تقول إن شاء الله ،الحمد لله، ربنا كرمني ، موهبة من ربنا،ربنا بيحبني،أنا مؤمنة أو ما يشابهها
لكن عندما بدأت تعرض نظرتها للرقص وفنه بدأت أعرف من هم الذين ليسوا دخلاء
كانت تقول أن الرقص عبادة وأنها عندما ترقص تشعر أنها أقرب إلى الله وكلام شبيه لو كانت كالدخيلات على المهنة دونه لكان أهون .
إن استحضار اسم الله في جمل بعض الناس مرده  في علم النفس -ولا يعني إقراري عليه الآن- إلى سلوك بشري دفاعي يلجأ إليه الإنسان لتغيير انطباع يظنه عند البشر تجاهه
يلجأ الكذابون كثيرا إلى لعن الكذب وأهله وكذلك يفعل السراق مع السرقة وأهلها فيتصيدون زلات من جنس زلاتهم ليفرغوا ما يخزنوه لأعوام من تأنيب الضمير في مسكين زل مرة دون قصد أو بقصد وعزم أو لم يعزم على الترك
الناس التي لا تلتمس الأعذار وتعظم في عينها هفوات الآخرين وتبالغ في الاستنكار يكونون أحيانا من أكثر الناس ظلما لأنفسهم

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق