الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012

حماس بين المطرقة والسندان

قبل سويعات أعلن عن اغتيال القائد الفعلي لكتائب القسام،الذراع العسكري لجماعة حماس ،وكنت قد علقت في بعض المواقع بكلمات قليلة وأريد هنا أن أفصل قليلا
حماس الآن بين مطرقة مقاتليها وقواعدها الشعبية التي تغلي غضبا من مقتل القيادي
وبين سندان الخوف من أن تصعد اسرائيل فتتحول القيادات السياسية لها في قطاع غزة إلى أهداف ومن أن تعاود إسرائيل تدمير غزة لتزيد من الاحتقان الشعبي الناتج عن انعدام أفق سياسي في ظل حصار لا يدفع ثمنه الإسرائيليون بصواريخ وعمليات عسكرية
حماس وشبيهاتها من الحركات تمرست في استخدام الجعجعة الكلامية والخطب النارية والصراخ العالي لتعويض عقمهم من مواقف فعلية وتحركات على الأرض وما كانت تعيبه على فتح تفعله الآن 
لن تستطيع حماس الآن إقناع مطلق صاروخ أن يمتنع ولن يكون لها تبرير في دعوة جناحهم العسكري إلى كف إيديهم عن اسرائيل وهي تنتظر بضع صواريح تطلق نحو إسرائيل تنفس عن غضب الفصائل لتسير بعدها على طريق تهدئة جديدة تهيء لها مصر على الأرجح 
لكن ، لماذا اغتالت اسرائيل الجعبري اليوم،وهل كان أحمد الجعبري خطرا على إسرائيل؟
منذ استيلاء حماس على غزة بانقلابها على القواعد التي اعتمدتها في الفوز في انتخابات التشريعي بدأت حماس تتصرف كدولة عاقلة في المجال السياسي وأصبحت بعض الصواريخ ألتي تطلق مشبوهة وعبثية ومتآمرة وموصوفة ببعض الصفات الشبيهة بالصفات التي كانت تطلقها فتح على الصواريخ التي كانت تراها مفسدة لعملية السلام والتفاوض
طابت لحماس الموازنة الجديدة والاتفاق غير المكتوب الذي يبقيها مسيطرة على غزة تضبط أوضاعها وتقسم فلسطين قسمة أخرى لتستغل إسرائيل حرص القيادة الحمساوية على حياتها وسلطتها مقابل صاروخ أو صاروخين معروضة للتفاوض عند امتلاك أوراق ضغط جديدة
لكن حماس بدأت- كما بدا لإسرائيل -تفقد القدرة على  منع الصواريخ تدريجيا ففكرت أن تبدأ برسم موازنة جديدة وكانت بانتظار فرصة تخلط فيها الأوراق ليعاد ترتيبها من جديد وتعاقب حماس وتحرجها لتنتهي المسألة بموازنة جديدة.
إعلان إسرائيل أن قتل الجعبري بداية لعملية ضد القطاع يشبه الهروب للأمام فلأنها تعلم أن حماس لا تستطيع أن تمنع من يريد الانتقام أرادت أن تخيف القطاع والحركة بحرب ليقبلوا بهدنة جديدة تضيع بها دماء الجعبري وتكون بها حماس أحرص على سلامة إسرائيل وأطوع عند اللحظات الحاسمة المقبلة 
أما السفير المصري الذي سحب-إن حدث هذا- فسيعود عند انتهاء المباراة وفي ظرف تكون الأضواء أخفت
نسيت أن أقول أن إسرائيل بهجومه تقوم باختبارين : اختبار (القبة الحديدية) التي أنشأتها لاعتراض الصواريخ ، واختبار ردود الفعل الشعبية والرسمية بعد الثورات .
لا يجادل أحد أن صفوف حماس وكتائبها مخترقة ولإسرائيل (بنك) أهداف تسحب منه ما تشاء ومتى تشاء إن إذن الله بذلك
ستسمع تهديدات ووعيد واستنكارا وشجب وبضع الخطوات الرمزية من حماس وباقي الأفواه.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق