السبت، 24 نوفمبر، 2012

علماء أم نواد رياضية

قبل قليل كنت أطالع الفيسبوك فرأيت منشورا لصديق ينقل كلاما لمن يظن أنه عالم ولأن المسألة تكررت كثيرا بل أصبحت هي السائدة كتبت المنشور الذي ستقرأه بعد قليل لأن فيه طرح مشكلة لم يشعر بها الكثيرون وحل هذه المشكلة سأتناوله في كتاب إن شاء الله ذلك 
المنشور في الذي كتبته في الفيسبوك كان :

والله إنني عندما أطالع الفيسبوك ثم أخلد للنوم أحمد الله أني لم أتناول سكين وأبقر بطني بها ؛ ترى في منشور لصديق نقلا لكلام عالم (أنا واثق كل الثقة أنه لا يميز الغث من السمين منه فهو ينقل كلامه لأنه سمي عالما عند جماعة من الناس) ثم تقرأ بعده منشور لصديق آخر ينقل كلاما أو رابطا لعالم آخر لو سألته عن العالم الأول لقال عنه زنديق
 أو جاهل ولو سألت الأول عن الثاني لقال لك نفس الكلام وأكثر والحقيقة أن 
(العالمين) مختلفان تماما في الأصول ثم بعد قليل ترى منشورا لعالم ثالث لا يرضى عنه الإثنين بل يحاربانه وأصبح الأمر كبير الشبه بتشجيع نواد رياضية بل حتى النوادي الرياضية تجمع معجبين غالبهم ممن يشجع لأنه يرى أن ناديه يلعب أفضل أو أن فيه اللاعب الفلاني لكن..... هؤلاء المعجبون ببعض الشيوخ على ماذا أعجبوا وكيف علموا أن فلان أعلم من فلان أو أن فلان أتقى من فلان؟
قبل قليل رأيت منشورا لصديق(لن تعرفوه فالقليل لا تعني ساعة ولا دقيقة والظاهرة منتشرة وقد يكون أحدكم قد نقل من عالم كبير مبجل) ينقل كلاما لمن يظن أنه عالم ووالله لو علم الصديق ما أعلم من جهل هذا (العالم) لشعر بالعار ولكن تقاعس الناس عن طلب العلم جعل الجهلاء يساقون يمنة ويسرة لكن ماذا تفعل مع أناس إن قلت له لا تأخذ من فلان قولا قال لك : يا أخي هؤلاء علماء ولحوم العلماء مسمومة ومن أنت لتقيم و وهذا عالم يشاهده الملايين أو له عشرون كتابا أو شابت لحيته في العلم أو .........أو ...... غيرها من أساليب المغالطات المنطقية التي يتحجج بها من لا حجة له وأنا أدرك أن الكثيرين محبون لدينهم فيظنون أن فلان خير ممثل للدين فينقلون كلامه والناس ما تزال لا تدرك الفرق بين الفقيه والعالم والداعية والقصاص الذي يقص على الناس قصصا ترقق قلوبهم وهذا اللبس لدى الناس معلوم لدي منذ زمن من مخالطتي واستماعي لكلام الأصدقاء والأقربين
لن أقدم الآن حلولا لمن شعر بالمشكلة فلهذا وقت آخر قديكون بعيد ولكن من لم يشعر بالمشكلة بعد فأطلب منه العفو وأظن أني قليل الفهم طويل اللسان أطلب لفت الانتباه بطرح هكذا مواضيع. انتهى المنشور

أنا أشعر بالضيق لأني لم أعط الموضوع حقه لكني راجع إليه بتفصيل .

هناك 6 تعليقات :

  1. على كل حال لا بد من التوسط في هذا فليس كل المجروحين اليوم مجروحون ، وليس كل المعدلين اليوم معدلون ، هذا الأمر فيه نوع من الانتقائية ، عليه فعلى الطالب أن يشمر عن ساعد الجد حتى يصل إلى بر الأمان فيميز بين الغث والسمين

    ردحذف
  2. أخي الحبيب وهل قلت أنهم جميعا مجروحون بل المشكلة هو الأخذ من الجميع دون تمييز والتمييز لا يتحقق إلا بتحصيل العلم الذي به نعلم صاحب العلم من مدعيه ولا شك أن القول المنسوب لعلي رضي عنه هو الرد المناسب : اعرف الحق تعرف أهله .
    أسعدتني بمشاركتك أسأل الله أن يجمعني وإياك في الجنة

    ردحذف
  3. أحسنت كلامك وجيه ، لكن أنا ضد من يجرح لأسباب شخصية ، وأضرب لك مثالا بمن يقول : علماء مصر كلهم مجرحون ما عدا فلانا وعلانا ، وعلماء السعودية كلهم معدلون ما عدا فلانا وعلانا ، ولو تأملت ما يقوله مثل هذا لو وجدت هؤلاء المجروحين عنده يتفقون معه في مسائل الاعتقاد جملة وتفصيلا ،إذاً فلمَ يجرحهم ؛ ألأنهم خالفوه في مسألة فقهية ؟ فما أنزل الله من سلطان لمثل هذا ، أو لأنهم شاركوا في أمر سياسي مُنِعَ منه فحرمه على غيره ، أو لأنهم لم يتسارعوا إليه زرافات ووحدانا فيتسولون تزكيات لا معنى لها من جهة تقييم علم العالم وتحصيله وفهمه واتباعه للسنة ، وأنا رأيت بأم عيني كيف تُنال التزكيات ، كل مَن حضر درساً أو درسين أو زكاه غيره استحق التزكية فيطير بها فرحا فيتبوأَ بها منابر العلم والعلماء مدرساً خطيبا مفتياً بلا أدنى أدنى ذرة من علوم الوسائل فكيف بعلوم المقاصد .... ولقد قابلت أناساً من أمثال هؤلاء ليس لهم في التتلمذ إلا شهرين أو ثلاثة ويُخطئون الأئمة الأربعة وأضرابهم ؛ لأنه لم يتعلم إلا الجرأة وقدح هؤلاء الجهابذة ، فسبحان الله ....

    ردحذف
  4. لا أظن ذا مسحة إنصاف وحكمة أن يعادي ويوالي أو يجرح ويعدل على البلد فنحن نحب بن حنبل والبخاري وكل ولد في بلد فالفيصل هو العلم والتقوى
    أما إذا كان الخلاف فقيها يسعه الخلاف ولم يحسمه دليل فلايجوز التجريح به فضلا عن المعاداة
    كأني فهمت أمرا لم تصرح به فاضمره في قلبك فإني لا أريد الخوض فيه الآن وأعلم أني أظن أن الله نجاني من الخصومة لهوى والله يعلم السرائر وأحمده أني لم أجالس شيخا فانتصر لآرائه أو أضع قوله فوق قول غيره وحسبي من ديني متابعة أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله ومسألة التزكيات شابها فساد كبير وها أنت على ذلك شهيد
    أما تخطئة الأئمة الأربعة أو غيرهم فوالله ما أرى فيها عيبا إن كانت بدليل فقول الإمام يستدل له ولا يستدل به وإلا لزم منه القول بعصمة أحدهم
    أشكرك على تواصلك وإن رأيت مني خطئا في مقالة أو جملة فسارع إلى تنبيهي فلا ]امن أحدنا أن ينزلق

    ردحذف
  5. كلامك سديد ، ويا ليت كل الطلبة فيهم من الفهم مثل ذلك

    ردحذف