الأحد، 18 نوفمبر، 2012

الجدوى الاقتصادية لمشروع دولة فاشلة

نبدأ بسؤال : ما أهمية أن تنتظم الشعوب بدول
هذا السؤال يحتم علينا أن نعرف الدولة 
لكن هذا فيه خلاف وسنبقى حيث يشترك الناس في فهم الدولة
كيف كان الامر قبل الدولة؟
هذا يحتاج لاستعراض تاريخ طويل وآراء واجتهادات لكننا بمشاركتكم التخيل نرى تجمعات سكانية تنتشر في بقاع الأرض تبحث عن الطعام والماء وتحمي نفسها من
الذين يريدون الاستيلاء على مكانها لتوفر ظروف أفضل فيها أو تستولي على طعامها.
سيسير الأمر بما يلبي بقاء الإنسان وتوفير راحته وتنشأ تجارة وعملة إن لم تعتمد المقايضة وسيتخصص الناس ليتخذ كل إنسان عملا  وصنعة يبرع فيها أو تدرب عليها وينشأ نظام تجاري وصناعي وينمو قطاع النقل تبعا لذلك لينقل المواد (بناء،مأكل،ملبس...) من الأماكن التي تتوفر فيها إلى حيث تعاني الشح وسينشأ وسيتطور معاش الإنسان ومجالات العمل والتجارة والصناعة والنقل وغيرها كما تطور .
ستحدث نزاعات ويحتكم الناس إلى من يظنون أنه لا يظلم عنده أحد وقد ينشأ جهاز يأخذ على عاتقه تنفيذ أحكام القضاء ولربما كان تعاقب الاجيال لخلق عرف وقوانين قبلية يلجأ إليها القاضي وهي لا تخرج عن خطوط حمراء ومحرمات بنتها الخبرات وتنبه لأهميتها العقلاء فأدرجت في صلب قوانينهم 
إلى هذا المستوى أين الحاجة للدولة
أقر أن المسألة معقدة وقد ألتفت إليها في مناسبة أخرى لكن سؤالي عن دول لا مبرر لبقاءها كدول فالجدوى الاقتصادية لها لا تشير إلى أمل في بقائها واقفة على قدميها دون دعم خارجي أو الانقلاب إلى نظام تعسفي يجبي الضرائب ويضيق على المواطن ولا يقدم له الخدمات أو بالاحرى يقول له بتصرفاته : تدبر أمرك ولكن عليك تنفيذ القانون وإطاعة الأوامر والحفاظ على الأمن القومي ومصالح الدولة العليا
ماذا يفعل المواطن عندما يرى أن بقاء دولته لا يتماشى مع تطلعاته
الدولة تقول له : أنا دولة مؤيدة من ملايين من الشعب ترعى مصالحهم حكومة تحظى بدعم منه (الكل يدعي هذا) ويعيش على أرض هي أقدس ما يملك وتحيطه مؤامرات الأعداء وتربص المتربصين وإن أي إجراء قولي أو فعلي منك يعرض أمن هذا البلد للخطر فإنه سيواجه بتفويض من الشعب بقبضة من حديد
دولة من الدول مثلا تعتمد في اقتصادها على السياحة وتجارة البغاء ستتأثر حتما بأزمة اقتصادية تطال الدول التي  يأتي منها السياح  فيظلون يضخون لها أموال والسياح لازالوا لا يأتون فلا تستثمر الأموال بل تصرف كنفقات على الشعب لتسكته وتستمر المأساة
ما الداعي لبقاء دولة كدولة عالة على جيرانها مرهقة لشعبها في التضييق عليهم وتكليفهم للمحافظة على بقائها كدولة واقتصادها لم يبن على أسس ولو عرضت فكرة إنشائها على أصغر مستثمر لرفض المشروع

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق