الجمعة، 12 أكتوبر، 2012

شباب نفتخر به

في زمن فسدت فيه أذواق النساء بعد أن فسدت قبلها أذواق الرجال بتنا نرى جنسا ثالثا في الشارع 
مخلوق له أسم ذكروحاجبي متنمصة وشفتي من تنتظر أن ينام أولادها  فإذا أقيم مجلس رجال طلب أن يجلس بينهم  وهو أحرص أهل البيت على وجود مرآة كبيرة يقضي 


الساعات أمامها وهو زبون شبه مقيم عند الحلاقين قفز إلى الكرسي حالما يترك ورفع 
رأسه ليشبك الحلاق الخيط بأصابعه وبحركة متناسقة من تمارين الرقبة مع ضم الفم وتحسس طرف الخيط باللسان و بتردد  30 هزة في الدقيقة تبدأ عملية نزع أخر ما يذكرك برجولة هذا الشاب الذي حار في زمانه فتارة ينتظم في صالات بناء الأجسام يريد جسم كلما كبر صغرعقله وكيف للعقل أن يكبر وهو دائم التفكير في حجم العضلة؟ ولما كان الإنسان عجولا سيهتدي إلى إبر التيستوستيرون فيتضخم جسمه ويصغر سلاحه الإستراتيجي  حتى إذا تزوج ودخلت أمه على العروسين لتطلق الهلاهل بادرتها -من هول صدمة -العروس الأمية ترتجل بيت كثير عزة الذي لا تعلمه : 
ويعجبك الطرير فتبتليه            فيخلف ظنك الرجل الطرير
فإذا نجاه الله من داء العضلات حجز له مكان في اسواق النساء فيملأ جيبه بقصاصات ورق دون فيها رقم هاتفه ويرمي بإحداها حال وجد الفرصة المناسبة ويظل متسكعا يتلقى الشتائم واللكمات كلما قبض عليه متلبسا بفعل مشين أو قول جريء
ويحرص على الرقص بمناسبة وبدون مناسبة بعد أن يجلس  ينتظر صاحبا يدعوه  يتمنع قليلا متمنيا الإلحاح ليطلق بعدها جسمه رهن ايقاع الأغنية فإن غابت النساء عن الحفل كان الفخر العظيم له أن يقول من يراه ولو في نفسه فلان يحسن الرقص
ياللفخر وياللفرحة وحري بالأب أن يفخر فابنه خير من وطئ الحصى بالرقص
وهل خلق الرقص للرجال هذا إن كان للمرأة أن ترقص مع صويحباتها بعيدا عن أنظار الرجال وإذا كانت النساء تريد عرض مفاتنها فماذا يريد الرجل أن يظهر 
وحتى يبلغ من الكبر عتيا يتعب  أنفه  بالضغط عليه وهو يتطلع فيه بالمرأة قائلا في نفسه : ماذا لو كان هكذا . ويتعب وجههه الذي يطليه مرة بالصابون ومرة بالكبريت ومرة بقشر الخيار ومرة بقيء الصراصر العزباء وبعد أن يكثف شعر صدره الذي استعجل ظهوره يقضي عليه عندما تكون الموضة هكذا
وما تكلمنا عن ملابسه بعد فماذا ينتظر من شباب ما علمهم آبائهم بأي شيء يجب أن يفخروا ويتفاخروا

 


هناك تعليقان (2) :

  1. ما اكثر ما ذكرتهم في وقتنا الحاضر

    ردحذف
  2. أصبحو كالدود

    ردحذف