السبت، 20 أكتوبر، 2012

ظاهرة العوائل السياسية

في لبنان ترى من المضحكات المبكيات الكثير......
وواحدة منها هي العوائل السياسية .
يجلس شاب غض لا يتجاوز عمره الخامسة والعشرين ليخطب في مخضرمين ويتقلد أرفع المناصب في حزبه وذلك لأنه ابن أو أخو مؤسس (وهو ممول ووريث المؤسس السابق) الحزب فترى ابن أمين الجميل الذي ورث الزعامة من أخيه بشير الجميل يعقد مؤتمر صحفي فتظن لوهلة أنك تشاهد مؤتمر صحفي لصاحب أغنية الأسبوع حسب 


استطلاعات مجلات الفن فهذه أعمار من شدت موهبته انتباه النقاد لا أن يخطب فيقف ورائه كهول ربما شارك بعضهم في تأليف كتاب العقد الاجتماعي أو أنه سيناتور أمريكي الجنسية لبناني الأصل استقال من الحزب الجمهوري ليتفرغ للعمل الحزبي في مسقط رأسه .
وهذا يقال في حزب جنبلاط إلا أن جنبلاط لا يعلم كيف يمرن ورثته لأنه كل يوم في حلف جديد .
وعون وآل الحريري وأل فرنجية وجعجع سائرون في هذا وبعضهم لهم شبه إمارات مستقلة في ما يدعون أنها دولة لبنان
ليست لبنان الرائدة في هذا ففي باكستان آل بوتو وفي الهند آل غاندي (نهرو)  وفي سريلانكا آل ( ما أن أحفظه حتى أنساه لتعقيده)
في الهند وسريلانكا يتداخل مع هذا شيء من العقوق 
أول رئيس وزراء في الهند كان جواهر لال نهرو فلما مات ورثته ابنته أنديرا وفي حياتها نافسها على الزعامة ابنها سنغاي الذي قتل ليرثها راجيف بعد مقتلها ثم يقتل هو لتتصدر زوجته الإيطالية الحزب لكنها توقف عندها سباق ال 4×400 متر تتابع (بريد) هذا .
في سريلانكا اغتيل رئيس الوزراء سلومون لترث زوجته زعامته ثم تنافسها ابنتها لتفوز 
هذه العوائل لا يزال نفوذها في البلاد واضح وبرغم ضخامة الكفاءات العلمية والإقتصادية والإدارية في الهند إلا أن في آسيا الامر يزداد تشويقا عندما نرى توارث نساء في حكم شعوب كبيرة وبلاد شاسعة والعجب في رجال يقادون في هذه .

لا تفسير لهذا سوى أن احزابهم شركة استثمارية يرأس مجلس إدارتها وارث الشركة ويعين في اقسامها وفروعها أقرباءه وبالأخص ابناءه ليتمرنوا ولينموا رأس المال ولتبقى الشركة شاهدة على مجد الآباء التليد.



هناك تعليق واحد :