الأحد، 28 أكتوبر، 2012

اللامبالاة خير أم هذا الجنون

أعرف شخصا لا تسألوني من هو ؟ فهو سؤال محرج.
هذا الرجل بلغت منه الوساوس ما سترى من إحدى قصصه .
في أحد ليالي الشتاء قرر النوم وهذا جد عادي فقرر إطفاء المدفأة .
ولأن المدفأة يابانية فيكفي أن تضغط على زر فتنطفئ ففعل صاحبنا هذا واستلقى لينام لكن الوساوس بدأت : ماذا لو أن المدفأة لم تنطفئ ؟ ماذا لوكان الزر عاطلا؟ ربما تطير شرارة فتحرق ملحفة أو ستارة أو فراش فتندلع حرائق وتلتهم كل شيء وتشويني في
طريقها لأصحو على سؤال الملكين ،فقام فأطفا النور لأن وميض أي نار ينجلي في الظلام فلم ير شيئا فعاد فاستلقى فعادت الأسئلة : ماذا لو كانت النار من القوة أضعفها فلم تنر في الظلام وتطير شرارة فتحرق ملحفة أو ستارة أو فراش فتندلع حرائق وتلتهم كل شيء وتشويني في طريقها لأصحو على سؤال الملكين ، فنهض فأشعل المصباح وعاد إلى المدفأة فرفع الزجاجة التي توضع على الفتيلة لتكبت الدخان وتجانس الحرارة ولتعطي النار مظهرا أجمل ونظر مليا في الفتيلة وتفحصها لربع ساعة ثم أطفأ المصباح واستلقى ليرفع رأسه كل دقيقة علّ نارا قد كبرت في المدفأة فيسهل رؤيتها وبعد نصف ساعة شعر بالاطمئنان ووضع رأسه على المخدة فعادت الإسئلة : ماذا لو كان نظري ضعيفا ؟ربما تطير شرارة فتحرق ملحفة أو ستارة أو فراش فتندلع حرائق وتلتهم كل شيء وتشويني في طريقها لأصحو على سؤال الملكين ، فنهنض وأشعل المصباح ولأن الزمن الذي مر كاف لأن تبرد الفتيلة رفع الزجاجة ووضع يده على الفتيلة حتى إذا كانت نار لسعته فيده أصدق أحيانا فلم يشعر بشيء فأعاد الزجاجة وأطفأ المصباح واضطجع ورفع رأسه كل دقيقتين ثم كلّ فقرر أن  ينام فراودته الوساوس قائلة : يا أخي المصيبة ليست في الفتيلة ، المصيبة في خزان الوقود فتكون النار فيها غائبة عن الأعين ويزداد ضغط ثاني أوكسيد الكاربون فينفجر الخزان وتتطاير شرارة فتحرق ملحفة أو ستارة أو فراش فتندلع حرائق وتلتهم كل شيء وتشويني في طريقها لأصحو على ىسؤال الملكين ، فوثب فسحب الخزان وخرج ليفرغه في خزان وقود البيت واضطجع فسمع : تريد أن تحرق البيت...؟ طيب ...ماذا عن الوقود المتبقي أسفل الفتيلة فتحرق ملحفة أو ستارة أو فراش فتندلع حرائق وتلتهم كل شيء وتشويني في طريقها لأصحو على سؤال الملكين ،
فوثب ليخرج المدفأة من البيت واضعا إياها ملاصقة لسور البيت فإن احترقت سخمت الحجر فلا يمتد حريق وعند هذا كانت الساعة السادسة صباحا فقرر الخروج إلى جامعته ولان البيت خال ذلك اليوم قرر أن يتفقد الاجهزة والحنفيات فأقفل كل خطوط الماء بقفل الماء الرئيس الذي ينظم دخول الماء إلى البيت وكان للقفل هذا حنفية بجانبها ، بها يعلم أنه قطع الماء عن البيت ففتحها فلم ير ماءا ينزل ففرح وأطمأن وهم بالخروج لكن هاتفا هتف : من قال أن نظرك يعول عليه أما تعلمت هذا من قصة المدفأة أتريد أن ينفجر أنبوب فيغرق البيت فعاد ووضع يده أسفل الحنفية فلم يشعر بماء فهم بالخروج لكن السؤال الآن : وهل تركت السنون ومشقاتها لليد احساسا يميز به الماء ففكر بفكرة عظيمة . جاء بخرقة وغمسها ببعض وقود المدفأة وأشعلها ووضعها تحت الحنفية ولما لم تنطفئ فلا ماء يخرج والأمر على ما يرام فأخمد نار الخرقة بتراب الحديقة ثم غادر ليسمع هاتفا يقول في أذنه : ومن قال لك أن نار الخرقة انطفأت فتطير شرارة منها فتحرق ملحفة أو ستارة أو فراش فتندلع حرائق وتلتهم كل شيء وتشويني في طريقها لأصحو على سؤال الملكين .

هناك تعليقان (2) :

  1. ههههههههههههههههههههههههههه

    ردحذف
  2. صاحب المدونة29 أكتوبر، 2012 6:48 م

    شكرا على ال ههههههههههههههههههههه

    ردحذف