الأحد، 21 أكتوبر، 2012

فيزياء حدوة الحصان

دخل الطالب الذي  أصبح فيما بعد واحد من أشهر علماء الفيزياء في القرن العشرين قاعة الامتحان ليمتحن في  الفيزياء فيجد سؤالا لم يشق على أقرانه  فكيف به وقد بدت عليه علائم النبوغ وهذه قصته الطريفة الأولى التي لا تخلو من عبر وسأتبعها بأخرى .



ثلاثة حلول ذكية والرابع متكلف 

السؤأل هو : كيف تقيس ارتفاع مبنى شاهق باستخدام جهاز الباروميتر ؟
الباروميتر يقيس مقدار الضغط الجوي والضغط الجوي هو القوة التي يسلطها  الهواء الجوي على مساحة تحددها الوحدة المراد استخدامها .
كان المطلوب من التلاميذ استخدام قانون ورد في مقرر الدراسة فيكون الجواب الذي يريده واضع السؤال هو أن يقول الطالب : نقيس الضغط الجوي على سطح البناية ثم نقيس الضغط على سطح الارض وبالحصول على ما يعطى من معلومات في السؤال وتطبيق القانون نجد الفرق في الارتفاع فتعلم علو البناية

بور - وهو طالبنا  صاحب القصة - أجاب على السؤال إجابة لم ترد على خاطر أحد لكنها لا تنافر لغة السؤال 
السؤال كان باستخدام وإجابة الطالب كانت باستخدام الباروميتر وكانت إجابته :نربط الباروميتر بحبل طويل وندليه من المبنى حتى يلامس الأرض ثم نقيس طول الحبل بيني وبين طرفه فهذا علو المبنى.
الاستاذ خطأ الإجابة ونال بور صفر.
تظلم بور وارسل حكم يحكم فقابل بور وسأله مشافهة نفس السؤال فكان رد بور : لدي إجابات كثيرة .
طلب الحكم من بور أن يسرد إجاباته فقال بور : الإجابة الأولى : نصعد إلى المبنى ونلقي بالباروميتر ونقيس طول المدة الزمنية ومنها نعلم الارتفاع .
الإجابة الثانية : إذا كانت السماء صافية نهارا نقيس ظل الباروميتر وظل المبنى ونضرب النسبة بينهما بطول الجهاز فنعلم طول المبنى . كل هذا لم يثر الضحك الكثير حتى جاءت الإجابة الثالثة لينفجر من سمع ضحكا .
الجواب الثالث : نقول لحارس العمارة : أعطيك هذا الجهاز (الباروميتر ) إذا أخبرتني كم ارتفاع المبنى .
بعدها قال بور : أما إذا أردت طريقة متكلفة طويلة ، نحسب الفرق بين الضغطين ونطبق قانون الضغط .
حكم الحكم أن الإجابة كانت متوافقة مع منطوق السؤال لكن المطلوب غير ذلك ونجح بور في هذا الإمتحان .
يقال الكثير هنا لكن لن أفسد تأملكم 

عقل أخف من حدوة حصان 

جاء صديق لزيارة بور فوجد حدوة حصان مقلوبة معلقة على الجدار فسأله الصديق : ما هذا ؟
قال بور : إنها تجلب الخير .
قال صديقه : أنت تؤمن بذلك وقد بلغت في الفيزياء  ما علمنا ؟
قال بور : الذي باعني إياها قال لي : هي تجلب الحظ حتى لمن لا يؤمن بها .

هكذا قيل وهكذا نقل ولسنا على الغيب بمطلعين .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق