الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

الصابونة الإسلامية لحب الشباب


الدواء الذي يتناوله البشر يستخلص من نبات أو حيوان أو إنسان أو يصنع مخبريا 

ولا أعلم صنفا آخر إذا عدت الفايروسات والبكتريا والفطر من مملكة الحيوان أوالنبات
لكن مروجي الأعشاب يقولون لزبائنهم :لا تقربوا الدواء فإنه (مواد كيميائية )
يا شيخنا الكريم ............. الصخرة التي للتو تقلبت على سطح المريخ مواد كيميائية  ونخامتك التي قذفتها اليوم في المغسلة مواد كيميائية والمغسلة نفسها وخرطومها الواصل لأعماق الأرض والأرض وطبقاتها وقلبها الناري مواد كيميائية فإن كنت 


تهرف بما لا تعرف فكيف تداوي الناس
بل ما عرفت الادوية إلا من النباتات أولا وكل الشعوب كانت تتداوى بالنباتات بل يسمم بعضهم بعضا بها وإذا علم فيها ما ينفع استخلص وحلل وعرفت صيغته الكيميائية وكيف يعمل وأين يذهب وما المقدار المعالج وما المقدار السام وكم مرة يؤخذ 
وكل هذا يحتاج علوم الكيمياء بفروعها العضوية والتحليلية والحياتية وقليل من الفيزياء والرياضيات والعلوم الصيدلانية وعلم حركة الدواء وتفاعلاته وعلم العقاقير النباتات الطبية  والسموم 
ولم تنته القصة فواصف الدواء يحتاج علوم الحياة والتشريح والفسلجة والكيمياء الحياتية والأمراض وبعدها علوم جامعة لكل هذا فيمتحن فإن نجح تدرب على يد أطباء كبار ثم يتخصص في عضو أو جهاز وظيفي أو مجموعة أمراض
كل هذا وأنت جالس تقرأ ما قاله ابن سينا في الطبائع الأربعة وصفات الرجل الترابي والرجل الصفراوي والبلغمي و............وما سطره الرازي بعد استخدامه سكينا  شق بها بطن مسكين يمسك به سبعة رجال  لينثر على ما ظن أنه الكبد مسحوق قلامة أظافر التمساح القطبي ثم يتبرع أحد أقرباء الضحية بامساك شقي الجرح متلاصقين حتى يلتئم . جزى الله كل من وضع لبنة في صرح العلوم بما يستحقون .
وخيركم تزود من كتب أطباء كتبوها للعامة كالتداوي بالغذاء ونحوها 
هؤلاء لا يعلمون مما يوصون به  للناس سوى اسمه المشهور وفيم ينفع حسب أقوال شيوخهم في الصنعة أما المرض الذي يوصون له وعمل عشبتهم ومدخلها ومخرجها وتقلباتها في جسم المريض فهذا عندهم علم لا ينفع .
وحتى تشخيص المريض  لا دراية لهم فيه وإن اعتمدوا على ما يقوله المريض فالمصيبة أعظم
هذا إن اكتفى مشكورا ببيع الأعشاب (الطبية) أما إن كان بيع الأعشاب فرعا لمؤسسة دينية فالربح وفير
يدخل المريض فيأخذ جرعة رقية عامة من الحسد والعين ونقص بالأموال والأنفس والثمرات ولا ينجو طالب رقية مما لا ينجو منه من ائتمن سيارته عند ميكانيكي السيارات فإنه إن فشل في تشخيص العطب وعبث بالسيارة يقول لك : حسنا فعلت أن أتيت فقد كانت السيارة تعاني من انتعار المنتيس وافتقاش المسحوط وقد أبدلت ما يلزم ابداله لك .
بعد الرقية  يعطى المريض ما يتناوله بالفم فهذا دواء مبارك فالماء ماء مبارك والفاكهة فاكهة مباركة والصابونة صابونة مباركة
وما يباع هناك بدرهم يباع هنا بدرهمين فإن تساوت القيم كانت بضاعة رائجة
في مجتمعات يكثر فيها الجهلاء ويكثر فيها الكذبة ترى العجب العجاب
يتزاحم على باب محل الراقي الناس ناطرين طلته فيقدم ليحمل هذا عنه وليفتح هذا له وهو راض بهذا فيسأله الناس فلا يقول لا أعلم في مسائل استشار فيها عمر ويدعوه البعض لتحسين صورتهم وليبارك ولائمهم وهو يرى المنكر فلا ينكره والمنكر ليس الخمر والسفور حسب
إن كان فيما قلت سخرية من شيء فهو بالتأكيد ليس من الرقية ولا من أي شيء يحسب على ديننا الحنيف
الرقية نافعة في حالات وبشروط ومن أشخاص وثم خلاف في جواز طلبها وهي بعد ذلك لا ينبغي أن يقال أنها لوجه الله وتروج بها بضاعة فهي كالهدية التي لو كان المهدى إليه في بيته ما رأى من احد شيئا

هناك 4 تعليقات :

  1. اصبت بل فقأت عين الحقيقة
    عاشت ايدك ابو سارة

    ردحذف
  2. صاحب المدونة9 أكتوبر، 2012 12:11 ص

    شكرا أخ ابو زياد

    ردحذف
  3. مع أنك نسيت أن حتى بعضض اهل الاختصاص يعملون بهذا الدجل

    ردحذف
  4. طبعا المسألة ليس مردها الجهل فقط وإنما الطمع كذلك

    ردحذف