الجمعة، 12 أكتوبر، 2012

الضوء : ذاك المخلوق العجيب

لا يزال علماء الفيزياء النظرية يقفون حيارى أمام ظاهرة الضوء وإن كان كبارهم قد قدموا تفسيرا وتعريفا بالضوء إلا أن الجميع متفقون أن شيئا ما ليس على ما يرام
أصح الروايات عن نيوتن أنه قال بجسمية الضوء أي أنه جسيمات وهذا الشكل يوافق انعكاس الضوء لكنه يعارض تداخله الملاحظ في تجربة الشق المزدوج 
ماكسويل رمى بما ظن أنه طوق النجاة عندما جعل الضوء المرئي وغير المرئي مركب من مجالين كهربائي ومغناطيسي يولد آحدهما الآخر وبهذا التفسير حدا العلماء قبل بزوغ القرن العشرين الأمل أن يغلقوا ملف الفيزياء بقوانين نيوتن وكهرومغناطيسية ماكسويل حتى ظهر ما لم يكن في الحسبان في تجربة بلانك واختبار جسمية الضوء بتجربة الشقين مرة أخرى ومازاد الطين بلة مبدأ اللادقة لهايزنبرغ وقطة شرودنجر وتفسيرات كوبنهاجن وتطور الأمر ليطال كل فروع العلوم فتعارضت النظريات لينكر اينشتاين صحة ما سمي انهيار الموجة 



أعلم أن هذه الكلمات ستكون عسيرة الفهم وقليلة النفع لمن لم يخض حتى أذنيه  بالفيزياء
وأعلم أنها لا تضيف علما لمن خاض  فيها لكني أردت أن أريكم ما كنت أعاني في الماضي وأنا أريد أن أعلم أين الخلل  فأبحث في النصوص الإنكليزية قبل العربية عمن يلخص لي ولا بأس إن فصل في وجه التعارض بين النسبية والكمومية وما الذي قاد من الظواهر إلى مبدأ اللادقة 
فإجد إما كاتبا لم يفهم ماهو الأمر فيخبط خبط عشواء أو من يبدو أنه متمكن يغرق في دقائق الأمر دون مقدمات وفي النهاية يخبرك قاعدة عامة تقول : إن لم تفهم فيزياء الكم فهذا يعني أنك فهمتها .وكانت هذه الجملة تكئة يتكئ عليها كل من لم يضبط المسألة فيجترئ مصطلحات من قبيل ما سردت قبل قليل يستعرض بها عضلاته 
أسأل الله أن تتاح لي فرص لشرح هذا الجزء المهم من الفيزياء بلغة ميسرة ومقدمات كافية وبتفصيل ممل  بعد أن أفرغ من نشر كتابي ولربما والعون من الله كان لي وقفات وآراء تسهم في سد الخلل 
الضوء وسائر الإشعاعات هي الرسل الوحيدة بيننا وبين أجرام الكون ولولاها ما كنا لنعلم ما علمنا عن النجوم والمجرات إن كان ما علمناه صحيح لأن العلماء لا يزالون يرجحون ظنونا ويتبعون أسماء لامعة ويدفعون باتجاهات لا تمت للعلم بصلة وهذه الرسل عدها انيشتاين أسرع متحرك في الوجود وهذا ما خالفه أناس فيه وتبعه الأغلب عليه 
إن فكرة أن سرعة الضوء هي السرعة المطلقة تعني أن سيارتين إن كانتا تتحركان باتجاه بعضهما ويطلقان ضوءا منبعثا من مصابيحهما الأمامية فإن سرعة الضوء هي نفسها لو كانتا متوقفتين 
هذا وغيره من المفاهيم وإن كان لا بديل لها عند العلماء الآن إلا أنها لا تزال تحتاج إلى مراجعات فالكون دائما يفاجئك بما لا تشتهي وكلما ظننت أن العلماء انتصروا بادرتك آلات الرصد بالصادم من الظواهر

هناك تعليقان (2) :

  1. رجعتني لايام الاعداديه وذكريات عسر هضم ماده الفيزياء

    ردحذف
  2. صاحب المدونة13 أكتوبر، 2012 2:20 م

    عالم الفيزياء عالم جميل لمن له شغف أما النافر منه فسيراه كابوس والعتب المبير على مناهج التعليم والمدرسين

    ردحذف