الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

ابن حزم ضاع بين الرعاع

حين غاب العلماء عن مدينة غرب البحر الأحمر وجهل الناس جل دينهم تصدر للفتوى رجل من دعاة الموالد ورواد التكايا وقارئ لكتب النوادر  حافظ لأحاديث لا يعلم الضعيف منها والصحيح
ولما أراد هذا المدعي علما تأليف كتاب - والسلطات حينئذ تدفع بأمثال هؤلاء ليتصدروا - ولدت فأرة بعد مخاض عسير بكتاب صغير لا تفهم منه إن قرأته ماذا يريد ولايجمع بين فصوله جامع إلا محاولة النيل من علماء هدموا بتصانيفهم مايريد الجهلاء بثه والكتاب هو اقتباسات من كتب أخرى  وكل ما فعله ليس إلا كتابة اسمه على غلاف الكتاب فأي مفت هذا يعجز عن كتابة كتيب حتى وإن كان عن عديد الصلوات في اليوم أو قصة يوسف عليه السلام 


ولو انشغل بذكر عدة المطلقة أو اسم ابي هريرة أودعاء الخروج من البيت - إن كان يعلم العلم الموثوق فيها-  لكان أنفع للناس وأجدر بكسب الحسنات
لكنه لما ظن  في نفسه العلم ولما رأى من الناس التوقير والإصغاء تطاول على علم من أعلام العلماء فكتب فصلا ينتقص ويحذر فيه من ابن حزم
وعلمت فيما بعد أن هذا فصل لكاتب من بلد آخر فنقل مفتينا المكتوب كله بعنوانه فحقده على ابن حزم على عظيمه لم يجعل منه  حتى هاو يكتب خواطر يبث فيها سمومه
فتناقل الاتباع الكتاب وهم لا يعرفون ابن حزم وبأي ناد رياضي يلعب  وعلى أي فيلم نال جائزة الأوسكار 
هل يعرف هذا ابن  العربي القاضي ؟
ابن العربي صاحب العواصم من القواصم
سأنقل لكم تعريف ويكيبديا بابن العربي ولا يعني هذا ثقتي بوكيبديا ولا يعني قبولي بكل ما كتب فيه عن ابن العربي طالما لم أدقق في كل كلمة لكن  وجدت فيه إيجازاغير منحاز :
محمد بن عبد الله المعافري، المشهور بالقاضي ابو بمر ابن العربي الإشبيلي المالكي الحافظ عالم أهل الأندلس ومسندهم - وهو غير محي الدين بن عربي الصوفي من حفاظ الحديث. ولد في إشبيلية سنة ‏468‏ هـ، تأدّب ببلده وقرأ القراءات وسمع به من أبي عبد الله بن منظور وأبي محمد بن خزرج، ثم انتقل ورحل مع أبيه سنة 485 هـ ودخل الشام فسمع من الفقيه نصر المقدسي وأبي الفضل بن الفرات وببغداد من أبي طلحة النعالي وطراد وبمصر من الخلعي وتفقه على الغزالي و أبي بكر الشاشي و الطرطوشي.
له شهرة في علمه فقد أخذ جملة من الفنون حتى أتقن الفقه والأصول وقيد الحديث واتسع في الرواية وأتقن مسائل الخلاف والكلام وتبحّر في التفسير وبرع في الأدب والشعر‏.‏ صنف كتباً في الحديث والفقه والأصول واتفسير والأدب والتاريخ. وولي قضاء إشبيلية، ومات فيفاس في ربيع الآخر سنة 543 هجريةقال عنه ابن بشكوال هو الإمام الحافظ، ختام علماء الأندلس.

من مؤلفاته

  • قانون التأويل.
  • أحكام القرآن.
  • أنوار الفجر.
  • الناسخ والمنسوخ.
  • القبس في شرح موطأ الإمام مالك
  • العواصم من القواصم
  • عارضة الأحوذي في شرح الترمذي
  • المسالك على موطأ مالك.
  • الإنصاف في مسائل الخلاف.
  • أعيان الأعيان.
  • المحصول في أصول الفقه.
  • كتاب المتكلمين.
 ابن العربي هذا كان يهجو ابن حزم وبنتقص منه 
لنر ما يقول الذهبي وهو أشهر من ترجم للرجال  في الاسلام وكتب سيرهم 


وقد حَطَّ أبو بكر ابن العربيِّ على أبي محمَّدٍ؛ في كتاب: ((القواصم والعواصم))، وعلى الظَّاهريَّة، ولم يُنْصِف القاضي أبو بكر ـ رحمه الله ـ شيخ أبيه في العلم، ولا تكلَّم فيه بالقِسْط، وبالغ في الاستخفاف به، وأبو بكر ـ فعلى عظمته في العلم ـ لا يبلغ رُتْبة أبي محمَّد؛ ولا يكادُ، فرحمهما الله، وغفر لهما.انتهى كلام الذهبي


قلت : وأبو  محمد هو علي بن حزم  فأنظر رحمك الله كيف أن الذهبي يرى أن القاضي أبا بكر بن العربي لا يبلغ مرتبة ابن حزم ولا يكاد رغم ما يقول عن القاضي من مدح في ترجمته 

ولا غرو فقد أقر جل العلماء المعتبرين بعلم الرجل وتبحره ولو نقلنا المديح فيه ماوسعتنا ساعة
دعك من ابن العربي والذهبي
فقد حار الفقهاء كيف يصدون غارات ابن حزم في كتبه وهو يرد على أئمة المذاهب وهو إن كان أخطأ مرة فقد أصاب مرات وكتبه تطفح بدلائل السعة والمعرفة بالحديث والرجال وأقوال الفقهاء وأصولهم
وإذا قيل كف عن المفتي فهو (عالم) ولا يجوز الطعن فيهم أقول : فما باله يأكل من لحم عالم  يعدل ألفا من أمثاله وهل غير العصبية دفعته للانتقاص وقد  حار معه الفقهاء 
ابن حزم يخطئ لكن  ليس هذا من يكشف  أخطاءه وليته جاء بالدليل

لا يدفعن هذا أحدا أن يأخذ من ابن حزم دون تمحيص فللرجل زلات بعضها كبيرة وعنده اضطراب كبير في بعض المسائل غفر الله له

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق