السبت، 13 أكتوبر، 2012

ثلاثة أجوبة والسؤال واحد

أواجه كثيرا حالة فريدة لا أعلم إن كانت قد مرت على أحد
أن تُسْأَل سؤالا فيكون لديك ثلاث إجابات 
إجابة يجيب بها أكثر الناس ولا يعلمها السائل
إجابة يجيب بها أهل الاختصاص في المسألة 
إجابة خاصة بك تعارض ما سبق
سيقال : ما المشكلة أجب بما رجح لديك


ماذا لو كان السؤال في مادة تدرس فيسألك ابنك أو بنتك فتجد الإجابة في ثنايا الكتاب وهي إجابة خاطئة لا يقول بها أهل ذاك العلم ولك فيها إجابة ثالثة 
هنا (تقييم) الطالب رهن برضا المعلم ولا قيمة لأهل الاختصاص ولا لرأيك  
سيشير علي أحدهم ويقول : قل لابنك : أجب بما في الكتاب واعلم أن الصحيح هو كذا وكيت
ماذا لو كان السؤال في عبادة أو عقيدة يلزم الإنسان فيها أن يفعل ما صح فيه الدليل
لا مشقة في اقناع السائل بالصحيح عند العلماء بالاستعانة بأدلتهم إن كان السائل طالب حق متفتح الذهن عنده من الأصول مايكفي لاستقبال العلم 
لكن أن تعارض بعض أصول العلماء وتبين له خطأها فهذا يحتاج لعالم يدرك ما تقول لا لسائل يسألك ما يجيب عنه العلماء 
فإن اتبعك دون دليل كان مقلدا وهذا ما لايرتضى في دين الله وإن قلت له الرأي الراجح للعلماء كنت خائنا للأمانة فأنت لا ترى هذا صوابا 
مسألة التقليد سأمر عليها على عجل في كتابي الذي صدعت رؤوسكم به  وحتى ذلك الحين أدعوكم لأن لا تقبلوا قولا إلا بدليل وبرهان ولا تغرنكم الأسماء والألقاب وخير من أن يقودك رجل بزمام كما تقاد الدابة ، تملك ناصية العلم وانشغل به فهو خير ما ينشغل به الإنسان ولا أعلم حضارة أو عقيدة أو دينا مجد  المال أو السلطة أو الشهرة لكن كل ما يحفظ من نفائس القول يشيد بالعلم وأهله 
وهاهم التجار والأثرياء يعلمون أن أبناءهم لن يغنموا من التعليم ما يسد حاجة المترفين لكن يؤرقهم تعثر أبنائهم في تحصيل العلم ففطرتهم ترشدهم أن العلم والأخلاق أشرف ما يفتخر به وإن كانوا يدارون جهلهم بالتحقير أحيانا من جدوى هذا الطريق الشاق 
الطريق شاق لمن رام العلا والمشقة على قدر المبتغى وأعلم أن ما من أحد أدعى كمال علم فلا تيأس إن فاتك ما حصله غيرك فإنك لابد تعلم ما يجهله واجتنب علما لا ينفع واطلب العلم لله يعلمك الله ويزدك خشية منه وستكون بإذنه منصفا فطنا حليما 
فالجهل يورث الحمق وكلما ازددت علما عذرت الجاهلين على ما يبدر منهم وإن كتبت لك ما قيل في العلم  ضاقت به الصفحة 
كل هذا عن العلم بلفظه المطلق ومعناه في حاجة إلى ضبط لن يفوتني بإذن الله
ستسمع أن العلم لا يطعم ولا يسقي وأن قيمتك بما يحويه جيبك وهذا منطق الجهلاء 
ومن لم يستطع أن ينال من هذا الشرف أو من ساير أهل زمانه في العزوف عن ملء الرأس 
لكن المعادلة الموزونة تأبى إلا السيادة
 البلاد التي يثمر العلم دخلا وأجرا وحقوق فكرة واستثمار اختراع تصنع وتصدر للبلاد التي ساد فيها التكالب على الدنيا وغلب عليها السعي لملء الجيوب والانغماس في الشهوات والبحث عن قيمة اجتماعية مزيفة 
الكلام عن العلم لذيذ لكن إراحة الأصابع ألذ



هناك 4 تعليقات :

  1. اريد نسخه من كتابك
    على فكرة عاشت ايدك ابو سارة بديت اغار منك ياصاحبي.

    ردحذف
  2. صاحب المدونة13 أكتوبر، 2012 7:17 م

    ما أظن تغار طالما تحب الخير لغيرك

    ردحذف
    الردود

    1. يابووو سماجتكم

      حذف
    2. وش يعني يابوووووووووووو سماجتكم يا أخي

      حذف