الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

بيت شعر يحرك لساني

كانت دويلات المسلمين في الأندلس تربو على العشرين دويلة تتناحر فيما بينها واتخذ كل ملك لنفسه لقبا فهذا سمى نفسه معتضد وذاك تلقب بالمقتدر وآخر بالمعتمد وجعل كل منهم الملك في أقرباءه  ولا يحكم أقواهم ما يصلح أن يطلق عليه مملكة بل كانوا جميعا يدفعون الجزية لملك قشتالة  الفونسو ويستعينون به على بعضهم حتى أن الفونسو 


ذات يوم أرسل لأحدهم رسالة يطالبه بالسماح لزوجته الحبلى بوضع وليدها في المسجد 
لأنها رأت أنها إن فعلت ذلك ملك ابنها الاندلس كلها ولكم أن تتخيلوا ما يفعله المتنافسون المتحاسدون المرتابون من بعضهم في التزلف للقوي والخضوع له خشية مكره ونكاية في أقرانه فأكبر هم أحدهم هو الحفاظ على ملكه
على الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق كانت دولة المرابطين في عز قوتها بقيادة يوسف بن تاشفين لكنهم كانوا لا يطلبون النجدة منه خوفا من أن يستولي على ممالكهم إن انتصر على الفونسو وكان بعضهم يكتفي بتهديد ملك قشتالة بيوسف إن طالبهم الفونسو بما لا يطيقون من الإذلال
هذه حال ملوك الطوائف قبل أن يستعينوا بابن تاشفين 
لخص (شاعر) حال ملوك الطوائف ببيت شعر يقول فيه
مما يزهدني في أرض أندلس       اسماء (معتضد) فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها     كالهر يحكي (انتفاخا) صولة الأسد
ما وضع بين قوسين فيه خلاف فالبيت نسب لغير واحد وانتفاخا قيلت انتفاضا 
الشاعر أبى أن يدخل في ربوع ممالك وهمية تعيش بحماية ملك متسلط يمدها باسباب البقاء طالما كان عنها راض فإن غضب عليها جاء بخادم له سيد على قومه
انصحكم بالاطلاع على المزيد من تاريخ الاندلس في هذه المدة وخصوصا بدأ من ثورة البربر على الدولة الاموية في الأندلس وانتهاءا بطرد المسلمين منها


هناك تعليقان (2) :