السبت، 20 أكتوبر، 2012

يوميات النحلة الكادحة

برغم تجارب الناس المريرة مع لسعات النحل  ، إلا أنهم لا يزالون يرون في هذا المخلوق مثالا للانضباط والعمل ونفع الآخرين.
تخرج نحلات لتسكتشف أماكن وفرة الغذاء فما أن تجده حتى تعود إلى مستعمرتها فتخبر قومها عن أماكن الرزق برقصات تؤديها تفهمها النحلات العاملات فينطلقن لجمع الرحيق الذي تحوله فيما بعد إلى عسل وعند وصولها إلى الخلية - تقوم نحلات بتفتيش العاملات لتتأكد من عدم تسلل نحلات غريبة هكذا يقولون.


لانتاج كيلو غرام واحد من العسل يحتاج النحل إلى ما يزيد على مائة ألف حمولة.
النحل يجمع كذلك حبوب الطلع ليخزنه لوقت الحاجة فقد عُلم كيف يتحسب لأيام العوز. وتنقله بين الأزهار يجلب الخير للنبات فتتلقح الأزهار وإذا علمنا أن ثلث طعام الإنسان من تلقيح النباتات بهذه الطريقة علمنا نفع النحل الذي يفوق مرات ومرات نفع العسل.
هل ينتهي عمل النحل حال إفراغ الحمولة ؟
النحل داخل مستعمرته يقوم بالبحث عن الخلايا السداسية الفارغة ليضع فيه ما جلبه ،
ولأن الحمولة فيها من الماء الكثير فإنه يهز اجنحته لتهوية المكان ليتبخر الماء ويقوم كل حين بفحص تركيز المنتج حتى إذا بلغ مقدار الماء حدا ختم الخلية كي لا تصيبها الرطوبة
بعض النحلات تلعقن كحولا -هكذا يقولون- ناتجا عن تخمر بعض الثمار فتسكر كما يسكر الإنسان فيمنعها حراس المستعمرة من الدخول حتى تفيق خشية أن تحقن الكحول في الطعام
(علماء الأحياء) يقولون -وهو قول غير بريء-أن النحل والنمل ذرية للزنابير
الزنابير مثال على التسكع واللامبالاة والاتكال على الغير وإن حاول الدخول إلى مستعمرة نحل تنشب معركة محتدمة تنتهي بطرد الزنبور لكن بعد أن يحدث مجزرة في بني نحل فترى العشرات منهن صرعى .
أعرف شخصا كان إذا أراد أخذ إجازة من عمله أدخل يده في مستعمرة نحل يربيها والده فيخرجها وقد نال من اللسع ما يضمن إجازة ثلاثة أيام فتتورم يداه تورما لا يبدو أنه سيخف يوما فيقلق ويدرك أن العمل طوال العمر خير من أن ينتهي الورم بمأتم
لسعة النحل قد تكون قاتلة لأشخاص يعانون من تحسس شديد لها ويقال أن الإناث من النحل يلسع في طبع لا يكاد يغادر الإناث .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق