الجمعة، 21 سبتمبر، 2012

الحرارة الحبيسة

حرصا على وصول الفكرة لأوسع شريحة من القراء فإني لن أخوض في التفاصيل العلمية الدقيقة في مسألة الاحتباس الحراري أما المتخصصون فلا حاجة لهم بشرحي.


بعد قضية الأوزون - فيما يخص البيئة - انطلقت صيحات تحذير ونذير من (ظاهرة الاحتباس الحراري)
إن المصدر الذي يكاد يكون الوحيد لحرارة الأرض هو الشمس
الشمس هذا العملاق الذي سخره الله تعالى ليمد كل أشكال الحياة بأسباب البقاء ولولاه لما أمكن دوام الأحياء ، ويعيش الإنسان دون حيوان يأكله أو نبات يقتات عليه 
وكيف للنبات أن يصنع غذائة دون أشعة الشمس التي تحول الماء وثاني أوكسيد الكاربون إلى سكريات تتناولها الحيوانات التي نتغذى على لحومها كما نتغذى بثمار وسيقان وجذور وأوراق وهذه قصة أخرى


كل صباح في مدينتك تبدأ أشعة الشمس بالتدفق فتسخن الأرض وكلما سخنت سخن الهواء الذي يعلوها لكن هذا ليس السبيل الوحيد لانتقال الحرارة فالأرض وإن كنا لا نرى أنفسنا بها كالمرآة إلا أنها تعكس ما شاء الله لها أن تعكس من موجات  فتتخلص من بعض حرارتها حتى إذا جن الليل  كانت أبرد 
ضوء الشمس المرئي وما يرافقها من موجات أخرى تمر قبل وصولها الأرض بغلافنا الجوي الأمين وهو بحق حارس أمين يقينا من الكثير من الأخطار
وعندما يرد كوكب الأرض التحية ولكن بأقل منها فيمر ما انعكس عبر هذا الغلاف.
الغلاف الجوي قسمه العلماء إلى طبقات ولكل ميزة ووظيفة ومعرفة اسماء وصفات الطبقات ليس ذو فائدة كبيرة فيما نتكلم فيه ولكن هذا الغلاف فيه نسب من المكونات 
إن عبث فيها حلت كارثة وحسبك أننا جميعا نتقاسم الأوكسجين ويميتنا ثاني أوكسيد الكاربون وهذان الغازان في توازن عجيب تحافظ عليه النباتات ويفسده جشع الرأسمالية وأنانية الدول الغنية وجهل الجهلاء وكثرة الفقراء الذين يتزايدون مع كل دولار جديد يدخل في جيب ثري .
عندما تزيد نسبة ثاني أوكسيد الكاربون في الغلاف الجوء نتيجة حرق مواد هايدروكاربونية مثل الوقود وبعض المخلفات وعندما تقطع الأشجار لغرض تجاري أو صناعي أو لتوسيع مدينة تتغير شفافية الغلاف الجوي فلا تمر خلالها موجات الأشعة الحرارية فلا تتخلص الأرض من كثير مما عبئت به من حرارة أثناء النهار ويكون الغلاف الجوي حابس للحرارة فترتفع حرارة الكوكب شيئا فشيئا.
إن كنا نشتكي من زيادة حرارة الكوكب ونكيف أنفسنا لهذا فإن ما خفي كان أعظم
هناك كتلة جليدية عظيمة في القطب المنجمد تتربص فإذا زاد ذوبانها لأن الحرارة آخذة في الإرتفاع  فابحث عن جبل يعصمك 
بل أن حموضة مياه الأبحار والمحيطات سترتفع كلما كثر غاز ثاني أوكسيد الكاربون ولن تقوى كائنات على العيش في الخل وستنتهز كائنات- كانت أخرى قد ألجمتها-الفرصة فتكثر وهذه ايضا قصة أخرى 
كل اضطراب في التوازن الدقيق في كوكب الأرض له تبعات كارثية.
رحماك ربي

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق