الخميس، 13 سبتمبر، 2012

التفاحة والبطيخة

من أدب الحكم :

فتحت ربة البيت باب الثلاجة فتناولت تفاحة من الرف الأعلى ثم اغلقتها فتنفست البطيخة الصعداء لكن ما لبثت أن عادت المرأة لتفتح الباب وتأخذها فتضعها جانبا قبل أن تغسل التفاحة ثم تجمعهما في سلة واحدة وتنصرف.
كانتا ترتجفان فبعد قليل تطالهما سكين الآكلين.
تملكهما الخوف فبقدوم المرأة سينتهي كل شيء وكان الصمت سيد الموقف وملأهما الرعب الذي منع كل منها حتى أن يتفحص من بجانبه .
بعد دقائق نظرت البطيخة إلى التفاحة وقالت : أنت ألذ ...سيبدأون بك وربما يشبع من يأكلك فيتركني وأنسى حتى أرمى ... ولكن إن لم يأكلني إنسان ستأكلني دجاجة أو خروف

قالت التفاحة : أنا التفاحة الوحيدة ..وربما كان الآكلون كثر ، فيتحرج كل واحد أن يستأثر بي ويحرم الآخرين ، لكن آكلك لن يتهم بالأنانية والطمع بل سيشكرونه في قرارة أنفسهم أنه رضي بالمفضول وسأبقى أنا حتى أعود للثلاجة .
قالت البطيخة : والله لو أن كل من جلس ليأكلنا كان لا يستسيغ التفاح فوجد واحدة يتنافسون عليها لانتهز كل منهم الفرصة ليلتقطك ، أما علمت بطبائع البشر .
قالت التفاحة : أتظنين ذلك ....؟لا .......لا أظن فأهل البيت ميسورو الحال ، ولن يبلغ بهم الأمر أن يتصرفوا كالمعدمين . سيتركونني للطفل يلهو بي وهو بلا أسنان فيبقى فاتحا فيه يحكني بلثته حتى يجد ما يشغله عني  فيكون مصيري تحت السرير حتى يروني بعد ايام فيرمونني .
قالت البطيخة : أنا دخلت قبلك هذا البيت وما لا تعلمينه أني أخرجت وإعدت إلى الثلاجة أكثر من مرة ، لا أعلم لم اشتراني إذا كانوا لا يحبون البطيخ.
قالت التفاحة : ومالا تعلمينه إن بي من الجروح وفساد اللون الكثير وما أن يتفحص آكلُ قشري حتى يعيدني إلى الصحن . (وبعد تفكير) لكن المشكلة أني تفاحة ...أنا الأغلى وأسمي أشهر وسمعتي أوسع وذكري يبعث على الاشتياق ... هل رأيت ملكا أو سلطانا وضعوا له بطيخا على مائدته (وبعد أن حاولت حبس الضحكة ) هههههههههههه.
قالت البطيخة : على رسلك ...سعرك غال حيث لا تزرعين وإلا فأنا أغلى منك حيث البرد والجبال ، ما جعلك غالية إلا أذواق فاسدة لبني البشر 
قالت التفاحة:أذواق فاسدة ........! والله ما بداخلك إلا ماء محمر هذا إن كنت حمراء وإلا فانتم بنو البطيخ أخلاط لا يوثق باحداكن حتى تفتح فإن كنت حمراء خذل آكلك بطعمك فإن استساغك  نغص عليه عجوك وفد ظلمونا أن جعلونا وأنتم من الفاكهة .
قالت البطيخة:أراك نسيت الدود الذي ينخرك فيبتلعه المسكين ليكتشف فيما بعد أخدودا حفرته الدودة فيندم على رؤيتك .... أنا الذي يحملني على عاتقه ولولا حبه لي ما كابد من أجلي ، أما أنت فلا يأكلوك حتى يغسلونك لقذارتك وما رأينا من يغسل بطيخة 
قالت التفاحة: واللحم يغسلونه وما اشتكى أحد وقال : والله لم أذق البطيخ من شهر ...من سيلتفت إليك وأنا موجود ،لن يأكلوك قبل أن يأكلوني . 
قررت أن أجعل للقصة جزئا آخر فالموضوع ولود والحكم فيه كثيرة


هناك تعليقان (2) :

  1. عاشت ايدك
    وان شالله دووووووم الابداااع

    ردحذف
  2. عاشت ايدك
    ان شالله دوووووووووووووووم الابداع
    *_^

    ردحذف