الثلاثاء، 28 أغسطس، 2012

كم ثروتك ؟

إذا كنت تملك مالا  فإنك تلجأ إلى استثماره لسببين :

 لتجني منه أرباحا تنفق منها بدل أن تنفق من رأس مالك ، وخوفا من أن تقل قيمة عملتك فترى أن قيمة البضاعة من حاجة الناس إليها ولا تتأثر بسعر العملة إلا إذا كنا باقتصاد مغال في الاشتراكية يسعر ويتحكم بكل صغيرة وكبيرة
لكن ...........قد تخسر من التجارة وقد تكسد البضاعة أو يطرأ عليها ما يتلفها فتفقد قيمتها فتندم وتقول لو أني ابقيتها مالا ...........
والبضائع تتفاوت .........فإن جعلت مالك لبنا ربما يعزف الناس عن اللبن فيفسد نصف خزينك منه أو أكثر أو جعلته قطنا ربما أكلته النيران أو جعلته ملابس ،ظهرت تقليعة جديدة فيبقى من بضاعتك ما يباع بأرخص الاثمان أو تمسح به النوافذ والآثاث 
أن كل بضاعة يمكن أن تتلف ويمكن أن ينصرف عنها الناس لأسباب منها توفر ما يغني عنها أو سريان تحذيرات منها أو حتى ظهور منافس أرخص أو تحولها إلى ترف عند ضعف القدرة الشرائية .


يثق الناس بالدولار وما علموا أن تاريخ الدولار مشين وقيمته ليست مستمدة لا من ذهب ولا من اقتصاد قوي كما يزعم الرأسماليون وإنما من نفوذ صاحبته وما أكثر ما خذل الدولار الدول فما بالك بأفراد ولاتتردد أمريكا يوما أن تصدر اعلانا مشابها لما اصدرته في القرن الماضي عندما تراجعت عن تعهداتها بقيمته بدعوى أن المسألة سيادية لتخسر الدول التي كانت تبيع سلعا وتخزن الدولار كرصيد في أكبر سرقة في التاريخ 
تفاصيل قصة الدولار معروفة وليس من العسير الاطلاع على تفاصيلها
يشتري البعض عقارات أو أراضي 
لو أنك اشتريت بيتا في ريو دي جانيرو أو دبي أو اشتريت الهايد بارك نفسه وأصبحت هذه او تلك ساحة حرب أو أصابتها كارثة أو قحط فبكم ستبيعه ؟
وهل ستعلم كم تطول أزمة ومتى ستنفرج وهل ستسوء أكثر؟
ستقول لم يبق إلا الذهب .............
عندما تحل مصيبة في مكان فيصبح هم الناس الوحيد طعام وماء ومأوى اعرض بضاعتك من الذهب ولنر من يسألك : بكم تبيع ؟
بل اتركها على الأرض وأعاهدك إن كانت مجاعة ولا يسعك الرحيل أو أشرف الناس على الهلاك أن لن يرفعها عن الأرض أحد إلا أطفالا يلهون بكل ما يجدونه 
هذا والذهب بقيمته الآن أما إذا طرأ طارئ فاكتشف من الذهب الكثير أو كرهت النساء الذهب لأمر لا يستغرب من النساء فسيبقى يرخص
لكننا نرى أن سعره يزداد ...........
أن الدولار والعملات الأخرى هي التي تتدنى ولا يزال الذهب أضمن منها نسبيا وإلا ونحن مشرفون على انهيارات اقتصادية أكثر فان أشياء أخرى أهم من الذهب نحتاج ابتياعها 
المستقبل الاقتصادي حالك الظلام وكل الإجراءات التي تقوم بها أمريكا وأوربا ما هي إلا مسكنات لألم مريض بالسرطان وحتى هذه الإجراءات ليست لعيون صغار المدخرين ولكن كي لا تطال الكارثة الكثير من مصالحها والاعصار المالي الذي بدأ بأمريكا وضرب ايسلندا واليونان وتحاول إيطاليا وإسبانيا وفرنسا أن تنجومنه سيتوسع أكثر
لن استفيض او اقدم حلولا أو نصائح فهذا لا ينفع أن يكون في خواطر

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق